دخل نزاع قضائي بين مواطنة مغربية والسلطات الهولندية بشأن رفض طلب تأشيرة زيارة مرحلة جديدة، بعدما سمح القضاء لوزارة الخارجية الهولندية بالاحتفاظ بسرية المعايير التي استخدمها نظام خوارزمي خلال دراسة ملفها.
وكانت المعنية قد تقدمت في 6 شتنبر 2023 بطلب للحصول على تأشيرة إقامة قصيرة لزيارة زوجها المقيم في هولندا، والذي يحمل الجنسيتين المغربية والهولندية وكان سيتكفل بإقامتها ومصاريف الزيارة. إلا أن الطلب رفض في 29 شتنبر من السنة نفسها، قبل رفض الطعن الإداري في شتنبر 2024.
ولجأت المواطنة المغربية إلى محكمة لاهاي، حيث أصبح نظام “IOB” (Informatie Ondersteund Beslissen) محور جانب مهم من القضية. ويعتمد هذا النظام على مقارنة معطيات طلب التأشيرة بمعلومات مرتبطة بطلبات سابقة وبيانات واردة من جهات أخرى ضمن منظومة الهجرة، قبل أن يوجه الملف نحو معالجة سريعة أو عادية أو معمقة.
ورغم استخدام النظام في دراسة الملف، لم تتم الإشارة إليه في قرار رفض التأشيرة ولا في قرار رفض الطعن. وفي غشت 2025، اعتبرت المحكمة أن تعليل الرفض غير كاف، وطلبت من الوزارة توضيحات حول طريقة عمل النظام ومدى تأثيره على الملف.
المحكمة تحجب معايير الخوارزمية عن صاحبة الطلب
قدمت الوزارة للمحكمة المعايير التي كانت معتمدة عند دراسة الطلب، لكنها طلبت عدم تسليمها للمواطنة أو لمحاميها. وبررت ذلك بأن كشف هذه المعايير قد يسمح مستقبلا لبعض طالبي التأشيرات بتكييف ملفاتهم بشكل مصطنع، بما قد يشجع على ما يعرف بـ”تسوق التأشيرات” بين القنصليات.
وفي قرار صدر في 16 شتنبر 2026، وافقت المحكمة على إبقاء هذه المعلومات سرية، مع السماح لها بفحصها بنفسها للتأكد من مدى صحة مبررات الوزارة.
وتقول السلطات الهولندية إن المواطنة المغربية لم تكن تنتمي إلى أي من الملفات النموذجية التي يعتمدها النظام، وهي نقطة ستخضع بدورها للتحقق القضائي.
ولا يشكل القرار الأخير حكما نهائيا بشأن استحقاق التأشيرة. فالملف الأصلي ما زال مفتوحا أمام القضاء، الذي يتعين عليه حسم مدى كفاية مبررات الرفض وما إذا كانت صاحبة الطلب ستستفيد من إعادة دراسة ملفها.


