تتصاعد في سبتة المحتلة لهجة الاتهامات الموجهة إلى المهاجرين المقيمين في بعض التجمعات، على خلفية تداول تسجيلات مصورة تظهر أشخاصا وهم يجمعون حيوانا بحريا محميا يعرف باسم Patella ferruginea، في منطقة ترمبولين ومحيط مصنع غوانو القديم.
وتعد هذه الكائنات من أكثر الأنواع البحرية المهددة في البحر المتوسط، فيما تعتبر سبتة واحدة من آخر المناطق التي ما زالت توفر لها موطنا مهما وفقا لنشطاء بيئيين في المدينة المحتلة. وقد سبق للحرس المدني الإسباني أن حذر من خطورة صيدها، داعيا إلى حماية هذا النوع.
لكن القضية البيئية سرعان ما اتخذت بعدا آخر في الخطاب المتداول، إذ جرى تقديم ممارسات أفراد على أنها صورة تختزل وجود المهاجرين في المنطقة، بما يغذي خطابا ينظر إليهم باعتبارهم مصدر تهديد شامل للبيئة والنظام العام.
المعطيات المتوفرة تتحدث عن تسجيلات لأشخاص محددين وعن شكايات بشأن صيد هذا النوع المحمي، لكنها لا تبرر تعميم السلوك على جميع المهاجرين المقيمين في سبتة، ولا تحويل قضية حماية بيئية إلى اتهام جماعي.
تحرك حكومي لتقييم الأضرار
وفي خضم هذا الجدل، أعلنت السلطات الإسبانية أن كاتب الدولة المكلف بالبيئة سيزور سبتة الأربعاء، رفقة فريق من الوزارة يضم عناصر من فرق الوقاية الشاملة من حرائق الغابات، وأعوانا بيئيين، ورئيس هيئة حوض نهر الوادي الكبير.
وتهدف الزيارة إلى تقييم الأضرار البيئية ميدانيا والتعاون مع سلطات سبتة لتحديد الإجراءات المناسبة لمعالجة الوضع.
ويأتي هذا التحرك بعد رسالة وجهها وزير البيئة في سبتة أليخاندرو راميريث، في سياق حزمة إجراءات أقرتها الحكومة الإسبانية بموجب المرسوم بقانون الملكي 22/2026، الذي أعلن عنه في الأول من شتنبر لدعم المدينة.
وتشمل الإجراءات تمويل جزء من تكاليف تشغيل محطة تحلية المياه، إلى جانب دعم اقتصادي وتعزيز عدد من الخدمات العمومية لتلبية الاحتياجات الاجتماعية للمدينة.


