دعا رئيس الحكومة الإسباني الأسبق خوسيه ماريا أثنار إلى النظر في خيار عسكرة سبتة، معتبرا أن الوضع الأمني والهجرة والضغط على الحدود مع المغرب تستدعي، بحسب موقفه، تدخلا أقوى من الدولة الإسبانية.
وجاءت تصريحات أثنار خلال مقابلة مع الإعلامية كريستينا لوبيز شليشتينغ ضمن برنامج “Fin de Semana” على إذاعة COPE، حيث ربط بين تعزيز الحضور العسكري وإعادة المهاجرين الموجودين في المدينة إلى المغرب، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسبانية.
ووضع المسؤول الإسباني السابق سبتة في صلب حديثه عن مستقبل إسبانيا، مشيرا إلى أن ما يحدث فيها ستكون له، من وجهة نظره، انعكاسات على مستقبل البلاد. كما استحضر أزمة جزيرة ليلى سنة 2002، التي وقعت خلال فترة توليه رئاسة الحكومة الإسبانية.
وتطرق أثنار كذلك إلى السياسة الخارجية الإسبانية تجاه المغرب وملف الصحراء، منتقدا التحول الذي طرأ على موقف مدريد، ومعتبرا أن قضايا السيادة والأمن يجب أن تكون حاضرة في إدارة العلاقات بين البلدين.
وتأتي تصريحاته في وقت تعرف فيه سبتة تعزيزات عسكرية وأمنية منذ أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز، فيما تواصل وحدات من الجيش الإسباني مهام الحضور والمراقبة والردع ودعم قوات الأمن.
وكان أثنار قد دعا في تصريحات سابقة إلى تشديد التعامل مع الوضع في سبتة، معتبرا أن حماية الحدود تتطلب إجراءات دائمة، في مواقف أثارت نقاشا سياسيا داخل إسبانيا حول الأمن والهجرة والعلاقات مع المغرب.


