الأكثر مشاهدة

شراكة عسكرية متقدمة: المغرب وإسرائيل يتجهان نحو توطين الصناعات الدفاعية ونقل التكنولوجيا

بعد سنوات من بقاء العلاقات المغربية الإسرائيلية في مستوى مكاتب الاتصال، انتقلت الرباط وتل أبيب إلى خطوة جديدة بإعلان الاتفاق على رفع التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى السفارات وتبادل السفراء، في تطور جرى الإعلان عنه الأربعاء بنيويورك برعاية أمريكية.

وجاء الاتفاق عقب اجتماع جمع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، باستضافة السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز. وشمل أيضا العمل على استئناف الرحلات الجوية المباشرة، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.

وتنص التفاهمات المعلنة كذلك على استكمال اتفاقين يتعلقان بحماية الاستثمارات وتفادي الازدواج الضريبي قبل نهاية 2026، فضلا عن التحضير لزيارات رفيعة المستوى بين البلدين وتوسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا والأمن والطاقة والفلاحة والسياحة.

- Ad -

وتعيد الخطوة إحياء المسار الذي انطلق في دجنبر 2020، عندما استؤنفت العلاقات بين المغرب وإسرائيل في إطار الإعلان الثلاثي المغربي الأمريكي الإسرائيلي. ومنذ ذلك التاريخ، ظل التمثيل الدبلوماسي في مستوى مكاتب الاتصال، بينما استمر التعاون في عدد من المجالات.

وتأتي التطورات الجديدة في سياق إقليمي ودولي مختلف عن ذلك الذي رافق استئناف العلاقات قبل نحو ست سنوات. فالإعلان الثلاثي الأخير يؤكد استمرار العمل ضمن ما وصفه بـ«روح اتفاقات أبراهام»، مع السعي إلى توسيع التعاون الثلاثي بين المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل.

أما ملف الصحراء، فقد حضر أيضا في التفاهمات الجديدة، إذ تضمن الإعلان تأكيد الولايات المتحدة وإسرائيل موقفهما الداعم للاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء ومقترح الحكم الذاتي كأساس للحل، وهو ملف يرتبط بدينامية أممية مستمرة. ويُظهر قرار مجلس الأمن 2797 الصادر في أكتوبر 2025 استمرار المسار الأممي للتوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من الأطراف.

وبحسب تقرير نشرته «الصحيفة»، فإن الاتصالات التي سبقت اجتماع نيويورك امتدت إلى ملفات تتجاوز التمثيل الدبلوماسي، بينها التعاون الاقتصادي والتكنولوجي والدفاعي. وتنسب الصحيفة إلى مصادر دبلوماسية حديثها عن تفاهمات إضافية في مجال الصناعات الدفاعية ونقل التكنولوجيا، وهي معطيات لم ترد تفاصيلها في الإعلان الثلاثي المنشور.

وبذلك، لا يمثل اتفاق نيويورك مجرد تغيير في صيغة التمثيل الدبلوماسي، بل يضع العلاقات المغربية الإسرائيلية أمام مرحلة يفترض أن تنتقل فيها التفاهمات السابقة إلى ترتيبات أكثر مؤسساتية، من السفارات والرحلات الجوية إلى التجارة والاستثمار والتعاون التقني.

مقالات ذات صلة