الأكثر مشاهدة

480 مليون درهم لتشييد 6 محطات جديدة على محور القنيطرة–الدار البيضاء

يتجه مشروع تمديد شبكة القطارات فائقة السرعة في المغرب نحو مرحلة جديدة تركز على البنية التحتية المخصصة للمسافرين، بعدما أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية مناقصة لإنجاز ست محطات جديدة على محور القنيطرة–الدار البيضاء، ضمن المشروع المرتبط بالخط فائق السرعة في اتجاه مراكش.

وتبلغ القيمة التقديرية للأشغال المبرمجة نحو 480 مليون درهم، وفق طلب العروض الذي نشره المكتب الوطني للسكك الحديدية يوم 17 سبتمبر، فيما حدد تاريخ 29 أكتوبر المقبل، في التاسعة صباحا، كآخر أجل أمام الشركات الراغبة في المشاركة لتقديم عروضها إلكترونيا.

وتشمل العملية ست منشآت هي: سيدي الطيبي، سيدي بوكنادل، سيدي عبد الله، سلا تبريكة، عين عتيق، وزناتة المدينة الجديدة. وقد جرى تجميعها ضمن صفقة واحدة، مع اشتراط تقديم ضمان مؤقت بقيمة ستة ملايين درهم.

- Ad -

ولا تقتصر أهمية المشروع على إضافة محطات جديدة إلى الشبكة، إذ يأتي ضمن إعادة هيكلة واسعة لمحور السكك الحديدية الأطلسي، بالتزامن مع تقدم أشغال الخط فائق السرعة الذي يستهدف ربط القنيطرة بمراكش في زمن سفر يقارب ساعتين ونصف.

ويكشف توزيع المحطات عن توجه نحو تعزيز خدمة المناطق الواقعة بين القنيطرة والدار البيضاء، خصوصا المراكز الحضرية التي تعرف توسعا سكانيا وعمرانيا متواصلا. وتتركز خمس من المحطات الجديدة على امتداد محور القنيطرة–الرباط–تمارة، فيما تقع المحطة السادسة في منطقة زناتة المدينة الجديدة شمال الدار البيضاء.

ولا يعني إدراج هذه المحطات ضمن المشروع أن قطارات البراق ستتوقف بالضرورة في جميعها. فالمشروع يرتبط بتطوير خط فائق السرعة وإعادة تنظيم الشبكة على امتداد المحور الأطلسي، ما يتيح إمكانية تخصيص بعض المنشآت لخدمات السكك الحديدية الإقليمية أو الحضرية، بحسب طبيعة التشغيل المستقبلية.

وتتضمن الصفقة أشغالا هندسية متعددة، من بينها إنشاء هياكل من الخرسانة المسلحة، والمنشآت الفولاذية، وأعمال البناء، إلى جانب استخدام تقنيات الخرسانة مسبقة الإجهاد ولاحقة الإجهاد.

وفي موازاة ذلك، يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية طرح وتنفيذ صفقات أخرى مرتبطة بالامتداد المستقبلي نحو مراكش، تشمل البنية السككية والمنشآت الهندسية ومراكز الصيانة والتجهيزات المرتبطة بالطاقة.

كما يتضمن المشروع ربط ثلاث محطات فرعية بالشبكة الكهربائية في بنسليمان وسطات وبن جرير، ضمن التجهيزات الضرورية لمواكبة توسع الشبكة الجديدة.

وتعكس المناقصة الأخيرة انتقال المشروع تدريجيا من مرحلة الأشغال الكبرى المرتبطة بالمسارات والمنشآت التقنية إلى مرحلة أكثر ارتباطا بتجربة المسافر وشبكة المحطات التي ستخدم المدن والمناطق الواقعة على طول المحور.

ومع اكتمال هذه المكونات، لن يقتصر أثر خط القنيطرة–مراكش على تقليص زمن الرحلات نحو المدينة الحمراء، بل سيعيد أيضا تنظيم حركة القطارات بين القنيطرة والرباط وتمارة والدار البيضاء، من خلال شبكة أكثر تكاملا وتوزيعا لنقاط الخدمة.

مقالات ذات صلة