تستعد المنطقة الساحلية للمضيق لاحتضان مشروع سياحي جديد هو الأول من نوعه في المغرب، يتمثل في إنشاء مدينة تحت الماء مخصصة للغوص الترفيهي والأنشطة تحت المائية، بميزانية إجمالية تصل إلى 40 مليون درهم.
ويأتي المشروع في إطار اتفاقية شراكة تمت المصادقة على مقتضياتها خلال الدورة العادية للمجلس الجهوي لطنجة-تطوان-الحسيمة لشهر أكتوبر 2026، على أن تشمل الاتفاقية تمويل وإنجاز وتدبير المنشأة المستقبلية.
ويراهن المشروع على تطوير منتج سياحي يجمع بين الرياضة والثقافة والبيئة، مع استثمار المؤهلات البحرية للمنطقة ورفع جاذبيتها أمام السياح ومحبي الرياضات والأنشطة المائية.
فضاء للغوص والاقتصاد الأزرق
وفق المعطيات المرتبطة بالاتفاقية، ستشكل المدينة تحت الماء أول فضاء من نوعه بالمملكة مخصصا للغوص والأنشطة تحت المائية، مع تخصيص المشروع لاستقبال فعاليات رياضية وطنية ودولية مرتبطة بهذا المجال.
ولا يقتصر المشروع على فضاء الغوص، إذ يتضمن أيضا مركزا بريا للاستقبال والتدبير يضم مكاتب إدارية وقاعة للعروض والتحسيس ومستودعات وتجهيزات خاصة بالغوص.
كما يتضمن المشروع فضاء للابتكار والريادة في مجال الاقتصاد الأزرق، وقطبا للتكوين والتأطير، إلى جانب آليات دائمة لحماية البيئة البحرية وضمان الاستدامة.
وسيضم كذلك قطبا مخصصا للبحث العلمي، بما يفتح المجال أمام ربط الأنشطة السياحية والرياضية بالبحث في المجال البحري وحماية البيئة.
وتستهدف هذه المكونات مجتمعة تعزيز جاذبية المنطقة سياحيا، وتوفير منصة للرياضات تحت المائية، ودعم الاقتصاد المحلي، إلى جانب تشجيع السياحة البيئية وحماية المجال البحري.
وتجمع اتفاقية الشراكة عددا من القطاعات والمؤسسات، من بينها وزارة الداخلية، وولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والمجلس الجهوي، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وعمالة المضيق-الفنيدق، وقطاع التجهيز، والمركز الجهوي للاستثمار، والوكالة الوطنية للموانئ، وقطاع البيئة، وجماعة المضيق، والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والمندوبية الإقليمية للسياحة، والجامعة الملكية المغربية للغوص والأنشطة تحت المائية، ومؤسسة البحث والتطوير والابتكار في العلوم والهندسة.
40 مليون درهم على مدى عامين
تبلغ الميزانية الإجمالية للمشروع 40 مليون درهم، يساهم فيها كل من المجلس الجهوي لطنجة-تطوان-الحسيمة ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمبلغ 20 مليون درهم لكل طرف.
ومن المقرر توزيع مساهمات الطرفين على سنتي 2027 و2028.
ويأتي المشروع ضمن توجه يرمي إلى تطوير منتجات سياحية جديدة ذات أبعاد رياضية وبيئية وثقافية، مع الاستفادة من المؤهلات البحرية التي تتوفر عليها منطقة المضيق.
وبفضل الجمع بين الغوص والرياضات تحت المائية والتكوين والبحث العلمي وحماية البيئة، يرتقب أن يشكل المشروع منصة متعددة الوظائف، تستهدف السياحة والاقتصاد الأزرق والأنشطة الرياضية، مع الحفاظ على البعد البيئي للمنطقة.


