تثير أسعار الألياف البصرية لدى شركة أورنج مقارنة لافتة بين السوقين المغربي والفرنسي، خصوصا عند وضع عروض الاتصال بسرعة تصل إلى 1 جيغابت في الثانية جنبا إلى جنب. ففي فرنسا، تعرض الشركة اشتراكا للألياف مقابل 29.99 يورو شهريا، بينما يصل سعر عرض 1 جيغابت في الثانية في المغرب إلى 949 درهما شهريا.
وبحسب الأسعار المعروضة في المتاجر الرسمية للشركة، فإن العرض الفرنسي الخاص بـLivebox Lite يوفر سرعة تصل إلى 1 جيغابت في الثانية للتحميل و700 ميغابت في الثانية للإرسال، مقابل 29.99 يورو شهريا. وتؤكد أورنج أن هذا السعر يستمر بعد مرور السنة الأولى، مع التزام لمدة 12 شهرا.
في المقابل، يصل سعر عرض الألياف بسرعة 1 جيغابت في الثانية في المغرب إلى 949 درهما شهريا، أي ما يعادل 11,388 درهما سنويا، من دون احتساب الرسوم العرضية المحتملة. ويشمل العرض المغربي مكالمات غير محدودة نحو الخطوط الثابتة الوطنية، إضافة إلى 20 ساعة نحو الهواتف المحمولة الوطنية والخطوط الثابتة الدولية.
وتختلف الخدمات المرافقة بين البلدين، إذ يتضمن العرض الفرنسي جهاز Livebox 5 ومفكك ترميز تلفزيوني UHD مع 200 قناة. لكن سرعة التحميل المعلنة في العرضين تظل عند مستوى 1 جيغابت في الثانية، وهو ما يجعل المقارنة السعرية لافتة بالنسبة للمستخدم الذي يبحث أساسا عن سرعة الإنترنت.
المفارقة تكبر مع Sosh
المقارنة تصبح أكثر وضوحا عند الانتقال إلى Sosh، العلامة التابعة لأورنج في فرنسا. فإحدى عروضها، المسماة Boost، تكلف 28.99 يورو شهريا دون التزام، وتوفر، بالنسبة للمساكن المؤهلة، سرعة تصل إلى 8 جيغابت في الثانية للتحميل و2 جيغابت في الثانية للإرسال، بفضل تقنية XGS-PON.
هذا العرض لا يتضمن التلفزيون أو المكالمات، لكنه يضع أمام المستخدم سرعة تحميل تصل إلى ثمانية أضعاف السرعة المعلنة في عرض 1 جيغابت المغربي، مقابل سعر شهري يقل عن 30 يورو.
كما تعرض Sosh اشتراكا آخر بـ24.99 يورو شهريا دون التزام، بسرعة تصل إلى 2 جيغابت في الثانية بشكل مشترك للتحميل و800 ميغابت في الثانية للإرسال، مع Livebox 6 ومكالمات غير محدودة نحو الخطوط الثابتة في أكثر من 100 وجهة.
وبالنسبة للمستخدم المغربي أو مغاربة العالم الذين يقارنون تكلفة الإنترنت بين البلدين، تطرح هذه الأرقام سؤالا واضحا حول أسباب الفارق الكبير في الأسعار. هل يتعلق الأمر بتكاليف البنية التحتية والشبكات، أم بظروف المنافسة، أم بسياسة التسعير والخدمات المصاحبة، أم بعوامل تجارية أخرى؟ المعطيات التجارية المنشورة من طرف الشركة تعرض الأسعار والمواصفات، لكنها لا تقدم في حد ذاتها تفسيرا مباشرا لهذا الفارق.


