علمت جريدة “آنفا نيوز” من مصادر مطلعة، أن القوات الملكية الجوية تستعد لتدشين مرحلة جديدة من تحديث أسطولها الحربي عبر صفقة مرتقبة لاقتناء مقاتلات FA-50 الكورية الجنوبية، المعروفة بـ “النسر الذهبي”. ومن المنتظر أن تبدأ التفاصيل الرسمية لهذه الصفقة في الظهور خلال الأسابيع القليلة المقبلة، لتكشف عن ملامح التوجه الاستراتيجي الجديد للمملكة في تنويع مصادر تسليحها الجوي.
بديل متطور لـ “ألفا جيت” الفرنسية
وتشير المعطيات الحصرية التي حصلت عليها الجريدة، إلى أن الصفقة ستشمل في حدود 24 طائرة مقاتلة، تهدف بالأساس إلى تعويض طائرات “ألفاجيت” التدريبية الفرنسية التي تقادمت ولم تعد تواكب القفزة التكنولوجية التي يشهدها سلاح الجو المغربي. ولا تقتصر مهام الـ FA-50 على الجانب التدريبي المتقدم فحسب، بل تمتاز بقدرات قتالية عالية تسمح لها بالقيام بمهام مساندة هجومية ودفاعية إلى جانب مقاتلات “F-16” العمود الفقري لسلاح الجو.

يأتي هذا التوجه في وقت يمتلك فيه المغرب أسطولا جويا ضاربا يتألف من 23 مقاتلة “أف 16 فايبر”، إضافة إلى 25 مقاتلة من طراز “أف 16 بلوك 70/72″، والتي تعد الأحدث من نوعها عالميا. وسيعمل انضمام مقاتلات FA-50 على خلق تكامل عملياتي مع الأسراب الحالية التي تضم أيضا مقاتلات “ميراج أف 1” و”أف 5″، مما يمنح القوات الملكية الجوية مرونة أكبر في إدارة العمليات الجوية والتدريب القتالي عالي المستوى.
نحو الجيل الخامس: حلم الـ F-35
وفي سياق متصل، كشفت المصادر ذاتها أن طموح المملكة لا يتوقف عند تحديث الأسراب الحالية، بل هناك محادثات جارية بخصوص الحصول على أقوى مقاتلة من الجيل الخامس مسموح بتصديرها في العالم، وهي المقاتلة الأمريكية F-35. هذا التحرك يعكس رؤية المغرب الاستراتيجية لتبوؤ مكانة ريادية في التفوق الجوي الإقليمي، وضمان حماية السيادة الوطنية بأحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الحروب الجوية.
ومن المتوقع أن تثير تفاصيل هذه الصفقة الكورية-المغربية، عند إعلانها رسميا، اهتماما دوليا واسعا، خاصة وأنها تعزز من تموقع المغرب كقوة عسكرية صاعدة تعتمد على المزج بين الكفاءة القتالية والتطور التقني.


