تتجه المفاوضات بين المغرب وشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية IAI نحو مرحلة متقدمة بشأن صفقة محتملة للحصول على صواريخ LORA بعيدة المدى، وفق ما أورده موقع Calcalist الإسرائيلي، نقلا عن مصادر في قطاع الدفاع.
وبحسب التقرير، فإن المباحثات بين الجانبين توصف بأنها “جدية ومتقدمة جدا”، فيما لم يتم الكشف حتى الآن عن القيمة المالية المحتملة للصفقة أو عن تفاصيل نهائية بشأن عدد المنظومات التي يمكن أن يشملها الاتفاق.
ويأتي الحديث عن هذه المفاوضات في وقت يواصل فيه المغرب تطوير قدراته الدفاعية، بالتزامن مع ما يصفه التقرير بتوسع القدرات العسكرية للجزائر، في ظل استمرار التوتر بين البلدين بشأن عدد من الملفات الإقليمية.
صواريخ بعيدة المدى في معرض مراكش
وتحظى صواريخ LORA بحضور لافت في معرض مراكش للطيران 2026، الذي انطلقت فعالياته بقاعدة القوات الجوية الملكية في مراكش، حيث تعرض الشركة الإسرائيلية منظومتها إلى جانب عدد من الأنظمة الدفاعية الأخرى.
وأشار Calcalist إلى أن ثماني شركات دفاع إسرائيلية تشارك في المعرض بالمغرب لأول مرة، فيما توجد صواريخ LORA ضمن الأنظمة المعروضة في الأجنحة الإسرائيلية، في وقت تجري فيه المفاوضات حول إمكانية حصول المغرب عليها.
ويصنف LORA ضمن أنظمة الصواريخ الموجهة بعيدة المدى، وتصل قدرته المعلنة على ضرب أهداف دقيقة إلى مسافة تقارب 500 كيلومتر، كما يمكن إطلاقه من منصات برية أو بحرية، بحسب المعلومات التي أوردها التقرير.
وذكر المصدر ذاته أن شركة IAI أجرت قبل نحو خمسة أسابيع تجربة إطلاق لصاروخين من طراز LORA فوق المحيط الهادئ، في إطار عرض للقدرات أمام البحرية الألمانية التي أبدت اهتماما بالنظام لتعزيز قدراتها على تنفيذ ضربات متوسطة وبعيدة المدى.
وتعكس مشاركة الشركات الإسرائيلية في معرض مراكش للطيران، وفق مسؤولين دفاعيين تحدثوا إلى Calcalist، مستوى العلاقات التي تطورت بين المغرب وإسرائيل في المجال الدفاعي خلال السنوات الأخيرة.
وفي حال تحولت المفاوضات الحالية إلى اتفاق رسمي، فإن الصفقة ستضيف نظاما جديدا إلى منظومة التجهيزات الدفاعية التي يعمل المغرب على تطويرها وتنويع مصادرها.
لكن إلى حدود نشر التقرير، تبقى الصفقة المحتملة في إطار المفاوضات، في انتظار أي إعلان رسمي من الجانب المغربي أو شركة IAI بشأن إبرام اتفاق نهائي.


