تتواصل الاستعدادات المغربية للمشاركة في القوة الدولية للاستقرار المزمع نشرها في قطاع غزة، في إطار خطة السلام الأمريكية، وسط استمرار الغموض بشأن موعد دخول هذه القوة إلى القطاع، بسبب انتظار موافقات إسرائيلية مرتبطة بالانتشار الميداني.
ونقل موقع «تايمز أوف إسرائيل»، الاثنين 19 أكتوبر، عن مسؤول في مجلس السلام أن ما يصل إلى 500 عنصر مغربي خضعوا لتدريبات تحضيرية داخل المغرب منذ أواخر غشت الماضي، بإشراف القوة الدولية. ولم يؤكد المسؤول ما إذا كان جميع المشاركين قد استكملوا البرنامج التدريبي بشكل نهائي.
وبدأت التدريبات بمجموعة أولى من الضباط والمدربين، قبل توسيعها لتشمل بقية العناصر المعنية بالمشاركة المغربية. وتشمل الاستعدادات، بحسب تقارير إسرائيلية سابقة، تدريبات بدنية وتمارين بالذخيرة الحية، في إطار التحضير لمهمة لم يُعلن بعد عن موعد انطلاقها الفعلي.
وكان حجم المشاركة المغربية قد تداولته تقارير منذ الصيف الماضي، مع الإشارة إلى أن العدد النهائي سيظل مرتبطا بالاحتياجات الميدانية، خصوصا دور الشرطة الفلسطينية في تولي مسؤولية الأمن بصورة مستدامة. وتشمل المهام المقترحة دعم العمليات، وتدبير الوحدات المشاركة، وتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، فضلا عن الإسناد اللوجستي.
اتفاق رسمي وتنسيق عسكري وأمني
وجرى إضفاء الطابع الرسمي على المشاركة المغربية في 15 يوليوز الماضي، خلال لقاء احتضنته الإدارة الوطنية للدفاع بالرباط، بحضور وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة والوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، إلى جانب نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، وقائد القوة الدولية.
ووقع الطرفان اتفاقا يؤطر مساهمة المملكة، غير أن مضمونه التفصيلي لم يُنشر للعموم. وأشار البلاغ الرسمي إلى مشاركة ضباط سامين من القوات المسلحة الملكية في القيادة المشتركة للقوة، إلى جانب أطر من الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني، فضلا عن إقامة مستشفى عسكري ميداني.
وكان ضباط مغاربة قد التحقوا، خلال يونيو الماضي، بمقر قيادة القوة في كريات غات جنوب إسرائيل. كما أفادت القناة الإسرائيلية «كان 11» بأن نحو 30 ضابطا مغربيا دخلوا قطاع غزة في 22 يوليوز، في زيارة استطلاعية للمناطق المقترحة للانتشار، قبل عقد اجتماع لتقييم الزيارة ضم ممثلين عن المغرب وكوسوفو.
المغرب ضمن قوة دولية لم تدخل غزة بعد
تندرج المشاركة المغربية ضمن مشروع قوة متعددة الجنسيات أُعلن عنها في إطار الخطة الأمريكية للسلام، ويتولى قيادتها الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز. وإلى جانب المغرب، أعلنت دول من بينها ألبانيا وكازاخستان وكوسوفو استعدادها للمساهمة بعناصر عسكرية، فيما تتولى إندونيسيا منصب نائب قائد القوة، وأعلنت استعدادها لتوفير أكبر كتيبة ضمن الترتيبات المطروحة.
وفي 23 شتنبر، قال جيفرز، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن قوة متقدمة قوامها 500 عسكري جرى تدريبها وتجهيزها استعدادا للانتشار في غزة. غير أن هذا العدد كان يضم عناصر مغربية وكوسوفية معا، ولا يؤكد أن جميع هؤلاء أصبحوا جاهزين للانتشار الفوري.
ورغم التقدم في التحضيرات، لم تدخل القوة الدولية إلى قطاع غزة حتى الآن، كما أن استكمال التدريبات لا يعني أن موعد الانتشار قد حُسم.
قاعدة ميدانية تنتظر الضوء الأخضر
من بين الملفات التي لا تزال عالقة، مشروع إقامة قاعدة قرب ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، بطاقة استيعابية تقارب 150 عنصرا. ووفق التقارير، فإن التصاميم كانت قد أُنجزت منذ يوليوز، لكن المشروع لم يحصل على الموافقة الإسرائيلية النهائية.
وأوضح المسؤول الذي تحدث إلى «تايمز أوف إسرائيل» أن مجلس السلام يأخذ في الاعتبار الظروف المرتبطة بالحملة الانتخابية الإسرائيلية، معربا عن أمله في تسريع الإجراءات بعد الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر.
وحتى الآن، لم يعلن عن موعد محدد لدخول العناصر المغربية إلى القطاع. ويظل الانتقال من مرحلة التدريب والتجهيز إلى الانتشار الفعلي مرتبطا بالحصول على الموافقات







تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.
التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.