عندما يتعلق الأمر بالثقة بالنفس، يواجه العديد من الأشخاص تحديات كبيرة، حيث تختلف أسباب نقص الثقة من فرد إلى آخر، ويظل الكثيرون يتساءلون عن كيفية بناء هذه الثقة وتعزيزها. يقدم عالم النفس أوليكسي ساتانوفسكي رؤية مفصلة حول كيفية تكوين الثقة بالنفس وتعزيزها.
تأثير نقص الثقـة بالنفس يظهر بشكل كبير على حياة الأفراد، سواء في الجوانب المهنية أو العلاقات الشخصية والاجتماعية. يعتبر البعض أن تحقيق نجاح أو إنجاز معين هو المفتاح لاكتساب الثقة، ولكن الواقع يظهر أن العكس هو الصحيح. فبدون ثقة بالنفس، تصبح الإنجازات أمرا صعبا، حيث يفتقد الشخص إلى الشجاعة والتصور الكامل لكيفية التصرف في المواقف المختلفة.
بالفعل، تظهر الثقـة بالنفس والاحترام الذاتي السليم في مرحلة الطفولة عندما يبدأ الفرد في اكتشاف هويته وفهم رغباته دون قلق بشأن آراء الآخرين. وفي هذا السياق، يشير ساتانوفسكي إلى أن “المبدأ هو أنني أريد، المبدأ هو الحصول على الرضا هنا والآن”. عندما يسمح للطفل باختيار ما يريده، تتشكل الثقة تدريجيا، ويدرك الفرد أن لديه القدرة على التأثير في المواقف.
ومع ذلك، إذا لم تحدث هذه العملية في المرحلة الأولية، قد يواجه الفرد صعوبة في فهم رغباته في مرحلة البلوغ، وربما ينظر إلى الرغبات النمطية المجتمعية باعتبارها جزءا من هويته. يظهر ذلك أهمية تكوين احترام الذات وفهم الرغبات الشخصية في المراحل المبكرة من الحياة،.. وكذلك تحقيق الأهداف الشخصية التي يحددها الفرد في مرحلة البلوغ.
إذا استسلمنا لتوقعات المجتمع والأنماط الاجتماعية، قد يكون من الصعب تحقيق الثقة بالنفس في حياتنا. إن تجاوز هذه التوقعات والاهتمام بتشكيل هويتنا الفردية يسهم في بناء أساس قوي للثقة بالنفس والنجاح في مختلف جوانب الحياة.


