الأكثر مشاهدة

ميزانية ضخمة واستنفار استباقي.. المغرب يتحصن ضد حرائق صيف 2025

أظهرت أرقام رسمية حديثة تراجعا لافتا في عدد حرائق الغابات التي شهدها المغرب خلال موسم 2024، حيث سجلت الوكالة الوطنية للمياه والغابات وقوع 382 حريقا فقط، التهمت حوالي 874 هكتارا من الغطاء النباتي. رقم يعد الأدنى مقارنة بالسنوات الماضية، مع تراجع بنسبة 86 في المائة مقارنة بسنة 2023 التي عرفت احتراق أكثر من 6400 هكتار.

وقدمت هذه المعطيات خلال اجتماع اللجنة الإدارية للوقاية ومكافحة حرائق الغابات، ترأسه عبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة، بحضور ممثلين عن وزارات ومؤسسات معنية من بينها وزارة الداخلية، الوقاية المدنية، القوات المسلحة الملكية، وغيرهم.

وترجع الوكالة هذا التحسن إلى عاملين رئيسيين: أولا، الظروف المناخية الملائمة خلال الصيف الماضي، حيث شهدت الأشهر الحارقة (يونيو ويوليوز وغشت) درجات حرارة أقل من المعتاد، ما ساهم في إبطاء انتشار النيران. وثانيا، اعتماد استراتيجية استباقية صارمة للتدخل المبكر، مكّنت من السيطرة على 95 في المائة من الحرائق قبل أن تتجاوز المساحة المحترقة 5 هكتارات.

- Ad -

طنجة وتازة في صدارة الخسائر.. وجهات مغربية تدفع ثمن الإهمال

أما بخصوص التوزيع الجغرافي، فقد سجلت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة أكبر عدد من الحرائق بواقع 123 حريقا التهمت 346 هكتارا، بينما جاءت جهة فاس-مكناس في صدارة المناطق المتضررة من حيث المساحة المحروقة، بما مجموعه 357 هكتارا.

وتضمنت الحصيلة أيضا تفاصيل دقيقة حول حجم الحرائق،.. إذ لم يتجاوز عدد الحرائق التي أتت على أكثر من 100 هكتار سوى حريقين اثنين،.. أحدهما اندلع بمنطقة بورد في إقليم تازة على مساحة 162 هكتارا،.. والآخر في منطقة البغاغزة ضواحي تطوان الذي التهم 156 هكتارا من الغابات.

وفي السياق ذاته،.. كشفت الوكالة أن 45 في المائة من المناطق المحترقة كانت عبارة عن نباتات موسمية وأعشاب ثانوية،.. ما خفف من الأثر البيئي المباشر على الغطاء الغابوي الدائم.

وفي إطار التحضير لصيف 2025، خصصت الوكالة ميزانية وقائية ضخمة تناهز 160 مليون درهم،.. ستوظف في تعزيز دوريات المراقبة، فتح المسالك الغابوية،.. تهيئة أبراج المراقبة، شراء آليات التدخل الأولي، وإنشاء نقط مائية استراتيجية.

وتوزعت الميزانية على الشكل التالي:

  • 114.86 مليون درهم للتدابير الوقائية والاستباقية
  • 38.6 مليون درهم للإنذار والمراقبة
  • 16 مليون درهم للتدخلات المباشرة.

من جهة أخرى، شددت الوكالة على أن الغالبية الساحقة من حرائق الغابات سببها نشاط بشري غير مسؤول،.. وهو ما دفعها لتكثيف جهود التحسيس، خاصة في صفوف التلاميذ،.. عبر تنظيم حملات توعوية همت أكثر من 27 ألف تلميذ وزائر في 240 مؤسسة تعليمية و100 غابة حضرية بمناسبة اليوم الوطني للتحسيس ضد حرائق الغابات.

وفي ختام اللقاء، وجهت الوكالة نداء واضحا للمواطنين، داعية إلى تفادي استعمال النار في الغابات،.. وخاصة من طرف المخيمين والرحل ومنتجي العسل، مع التبليغ الفوري عن أي مؤشر لحريق كيفما كان،.. من دخان أو لهب أو سلوك مشبوه.

مقالات ذات صلة