سجل قطاع الطيران المغربي حضورا لافتا في أحدث مؤشرات جمعية شركات الطيران الإفريقية (AFRAA)، بعدما حل مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء في المركز الرابع إفريقيا من حيث الطاقة الاستيعابية للمقاعد خلال غشت 2026، بينما دخل مطار مراكش-المنارة قائمة أكبر عشرة مطارات في القارة.
وبحسب تحديث AFRAA الصادر في شتنبر الجاري، وفر مطار محمد الخامس نحو 803 آلاف و579 مقعدا خلال غشت، ليأتي خلف مطارات القاهرة وأديس أبابا وجوهانسبورغ، فيما سجل مطار مراكش-المنارة حوالي 480 ألفا و112 مقعدا، محتلا المركز العاشر على المستوى القاري.
وتعكس هذه الأرقام حجم الدور الذي بات يلعبه المغرب في الربط الجوي بين إفريقيا وأوروبا وباقي الأسواق الدولية، خصوصا من خلال الدار البيضاء التي تعتمد على شبكة واسعة من الرحلات العابرة للقارات، ومراكش التي تستفيد من الطلب السياحي الدولي المرتفع.
وتزامن الحضور المغربي مع نمو عام في سوق الطيران الإفريقي، إذ ارتفعت الطاقة الاستيعابية للمقاعد في القارة بنسبة 8.8% خلال غشت 2026 مقارنة بالشهر نفسه من 2025، بينما قفز العرض على الخطوط الإفريقية الداخلية بنسبة 10.5%.
كما أظهرت بيانات الجمعية ارتفاع عدد المقاعد المتاحة لكل كيلومتر (ASK) بنسبة 9% في يوليوز على أساس سنوي، مقابل نمو حركة الركاب المقاسة بمؤشر RPK بنحو 5.8%. وارتفعت عائدات المسافرين لشركات الطيران الإفريقية بنسبة 5.6% خلال يوليوز، في مؤشر على استمرار توسع الطلب على النقل الجوي.
ويأتي ذلك رغم استمرار تحديات التكلفة. فقد بلغ متوسط سعر وقود الطائرات في إفريقيا 169.01 دولارا للبرميل خلال الأسبوع المنتهي في 21 غشت، مقابل 163.87 دولارا في المتوسط العالمي، ما يضع شركات الطيران الإفريقية أمام ضغط إضافي للحفاظ على قدرتها التنافسية.
وبالنسبة للمغرب، تمنح هذه المؤشرات أهمية خاصة لموقعي الدار البيضاء ومراكش في شبكة الربط الجوي بالقارة، في وقت تعمل فيه المؤسسات الإفريقية المختصة على توسيع الرحلات وتسهيل حركة المسافرين وتسريع تنفيذ مشروع السوق الإفريقية الموحدة للنقل الجوي (SAATM).


