الأكثر مشاهدة

انفجار أرقام القطاع.. كيف واجه المغرب قفزة وكالات كراء السيارات إلى 12 ألف شركة؟

يتجه قطاع كراء السيارات بدون سائق بالمغرب نحو مرحلة جديدة من التنظيم الصارم، عقب حزمة من الإجراءات الهيكلية التي أقرتها وزارة النقل واللوجيستيك بهدف تطهير المهنة، ومواكبة الطفرة القياسية التي يشهدها السوق الوطني، وحماية حقوق المستهلكين.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، يوم الثلاثاء أمام مجلس المستشارين، أن الحقبة القانونية القديمة التي تعود لسنة 1997 قد طويت بشكل رسمي، مشيرا إلى أن الإطار التنظيمي الجديد جاء ثمرة اتفاق “توافقي” جرى توقيعه مع المهنيين في 15 أبريل 2024. وأكد الوزير أن مرحلة الانتقال حققت نجاحا كبيرا، حيث امتثلت أزيد من 99% من المقاولات النشطة في القطاع للمقتضيات الدفترية الجديدة.

وتضع الضوابط الجديدة شروطا مشددة لولوج المهنة والاستمرار فيها؛ حيث تم رفع الحد الأدنى لأسطول المركبات الإلزامي لكل وكالة من 5 سيارات إلى 7 سيارات، رغم مطالبة بعض الفاعلين برفع السقف إلى 10 مركبات. كما فرضت الوزارة معايير صارمة ترتبط بالأهلية المهنية، والملاءة المالية، والنزاهة، إلى جانب تحديد عمر أقصى لاستغلال المركبات بناء على نوع المحرك، لضمان سلامة الركاب وجاذبية الخدمات.

- Ad -

وفي مقابل هذه التشديدات، فتحت الإدارة الباب أمام كراء أصناف جديدة من المركبات لم تكن متاحا كراؤها في السابق. كما تم تسريع وثيرة الرقمنة الشاملة للمساطر الإدارية عبر إطلاق منصة إلكترونية تتيح للمسيرين سحب وإستصدار وثائقهم وعقودهم عن بعد، مما أنهى تماما عهد التنقل البدني صوب المصالح الإقليمية أو الإدارة المركزية.

وتأتي هذه الهيكلة القانونية لكبح تداعيات النمو غير المسبوق للقطاع؛ حيث تكشف الأرقام الرسمية عن انفجار في العرض بعدما قفز حجم الأسطول الوطني لسيارات الكراء بنسبة 112%، مرتفعا من 102 ألف سيارة إلى 220 ألف سيارة. وبدورها، سجلت الوحدات الاستثمارية نموا بنسبة 66%، ليرتفع عدد وكالات كراء السيارات بالمملكة من 7,186 وكالة في سنة 2018 إلى نحو 12 ألف وكالة خلال العام الجاري 2026.

مقالات ذات صلة