تستعد الإمارات العربية المتحدة لحضور لافت في الدورة المقبلة من معرض مراكش للطيران، من خلال جناح وطني يضم عددا من أبرز شركات الصناعات الدفاعية والتقنيات الجوية الإماراتية، في موعد ينتظر أن يجمع شركات ومؤسسات عسكرية وصناعية من عدة دول.
وكشف الجناح الإماراتي، يوم السبت 3 أكتوبر، عن تشكيلته الخاصة بالمشاركة في المعرض الذي تحتضنه قاعدة القوات الملكية الجوية بمراكش من 7 إلى 10 أكتوبر، تحت إشراف وزارة الدفاع الإماراتية وبإدارة مجموعة “أدنيك” التابعة لمجموعة “مدن”.
ويضم الجناح أربع شركات هي مجموعة “إيدج” EDGE، و”Generation 5 Holding”، و”Multi Level Group” المعروفة اختصارا بـMLG، إلى جانب “Resource Industries”، وذلك لعرض تقنيات مرتبطة بالدفاع والطيران والأنظمة ذاتية التشغيل.
حضور حكومي وصناعي إماراتي واسع
لن تقتصر المشاركة الإماراتية على الشركات الدفاعية، إذ يضم الجناح أيضا وزارة الدفاع الإماراتية ومجلس توازن لتمكين صناعة الدفاع، الذي يتولى دعم منظومة الصناعات الدفاعية الوطنية والبحث عن شراكات دولية.
كما تشارك الجهات المنظمة للمعارض الدفاعية الكبرى في أبوظبي، من بينها معرض “آيدكس” المتخصص في الصناعات الدفاعية، و”أومكس” و”سيمتكس” المرتبطان بالأنظمة غير المأهولة والمحاكاة، إلى جانب “آيسنر” للأمن الداخلي.
ويشارك كذلك إصداران متخصصان في الشؤون العسكرية، هما “Al Jundi Journal” و”Nation Shield”.
وتأتي المشاركة الإماراتية في وقت يركز فيه معرض مراكش للطيران 2026 على تقنيات الدفاع المتطورة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الفضائية، مع تسليط الضوء على تطور صناعة الطيران المغربية التي تضم أكثر من 150 شركة.
EDGE تعود إلى مراكش بملف جديد
تعود مجموعة EDGE إلى معرض مراكش بعد مشاركتها الأولى سنة 2024، عندما عرضت مجموعة من الأسلحة الموجهة والأنظمة الذاتية والأسلحة الخفيفة والتجهيزات غير الفتاكة.
وتكتسب المشاركة الحالية أهمية إضافية في ظل التعاون الذي يجمع المجموعة الإماراتية بشركة “Safran” الفرنسية، الموجودة منذ سنوات في المغرب والتي ينتظر أن تشارك بدورها في المعرض.
وكانت EDGE وSafran قد وقعتا في يونيو الماضي، على هامش معرض Eurosatory في باريس، اتفاقا استراتيجيا في مجالي الطيران والدفاع.
وكشفت الشركتان في اليوم التالي عن مشروع لإنشاء شركتين مشتركتين، واحدة في الإمارات وأخرى في فرنسا، للعمل على تطوير سلاح موجه من جيل جديد بمدى أكبر، انطلاقا من عائلة أسلحة “Hammer”.
الإمارات تراهن أيضا على طائرة C-390
ومن بين أبرز الملفات التي تحملها المشاركة الإماراتية إلى مراكش، حضور شركة Generation 5 Holding المرتبط ببرنامج الطائرة العسكرية البرازيلية C-390 Millennium.
وكانت الشركة الإماراتية قد وقعت في مايو الماضي بأبوظبي شراكة استراتيجية حصرية مع شركة Embraer البرازيلية، المصنعة للطائرة، في مجال الطيران العسكري.
وفي اليوم نفسه، أعلنت Embraer عن اختيار الإمارات لطائرة C-390 Millennium، من خلال طلبية مؤكدة تشمل 10 طائرات، إضافة إلى 10 طائرات أخرى ضمن خيارات مستقبلية.
ويشكل هذا العقد أول اختيار للطائرة العسكرية البرازيلية من طرف دولة في منطقة الشرق الأوسط.
تقنيات لمواجهة الطائرات المسيرة
وتشارك Resource Industries بمجموعة من التقنيات الدفاعية، تشمل تجهيزات خاصة بالمركبات العسكرية والمنصات غير المأهولة، إضافة إلى أنظمة مكافحة الطائرات المسيرة والرادارات وأنظمة الرصد الكهروبصري ووسائل الحرب الإلكترونية.
وبحسب الأرقام التي أعلنتها أبوظبي، عقدت الشركة خلال اليوم الثالث فقط من مشاركتها في معرض Eurosatory بباريس 14 اجتماعا مع جهات دولية.
أما شركة MLG، فتتخصص في التقنيات المتقدمة والأنظمة ذاتية التشغيل، وكانت قد شاركت في سبتمبر الماضي ضمن الجناح الإماراتي في معرض العلمين بمصر إلى جانب EDGE وGeneration 5.
مراكش تجمع وفودا عسكرية دولية
ولا يقتصر الحضور المرتقب على الشركات والصناعات الدفاعية، إذ تستعد السعودية والإمارات لإيفاد وفود عسكرية رفيعة المستوى إلى معرض مراكش للطيران.
كما أعلنت القوات الجوية الأمريكية عن مشاركة جوية فوق مراكش، إلى جانب عرض عدد من الطائرات التابعة للحرس الوطني الأمريكي على الأرض، وذلك بدعوة من المغرب وبالتنسيق مع السفارة الأمريكية في الرباط.
ويقام معرض مراكش للطيران كل سنتين منذ سنة 2008، تحت الرعاية الملكية للملك محمد السادس، وتحول على مدار دوراته إلى موعد يجمع شركات الطيران والدفاع والوفود العسكرية والمهنيين في القطاع.
المغرب منصة لصناعة الطيران والتعاون الدفاعي
وتأتي المشاركة الإماراتية في إطار جولة سنوية للجناح الوطني الإماراتي، يشرف عليها مجلس توازن بتنسيق مع وزارة الدفاع، وشملت قبل مراكش محطات في الرياض وإسطنبول وباريس والعلمين المصرية، على أن تتجه لاحقا إلى معرض البحرين للطيران.
وكان الجناح الإماراتي في معرض Eurosatory بباريس، خلال يونيو الماضي، قد أعلن عن استقطابه أكثر من 12,500 زائر، إلى جانب عقد أكثر من 480 اجتماعا مع شركات صناعية ووفود عسكرية.
وفي مراكش، تتقاطع هذه الدينامية مع تطور قطاع الطيران المغربي، الذي بات يضم أكثر من 150 شركة، ومع توجه المعرض إلى إبراز تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الدفاعية الحديثة والتكنولوجيات الفضائية.
وبذلك، تأتي الدورة الجديدة من معرض مراكش للطيران في ظل حضور إماراتي يجمع بين الشركات الدفاعية، والأنظمة غير المأهولة، والطيران العسكري، ومشاريع الشراكة الدولية، إلى جانب مشاركة عسكرية وصناعية أمريكية وسعودية مرتقبة.


