في عملية نوعية تعكس اليقظة العالية للأجهزة الأمنية المرابطة بالحدود الجنوبية للمملكة، تمكنت عناصر الأمن الوطني بتنسيق مع مصالح الجمارك بمعبر الكركارات، صباح اليوم، من إجهاض محاولة كبرى للتهريب الدولي للمخدرات، وحجز شحنة قياسية ناهزت خمسة أطنان و600 كيلوغرام من مخدر “الشيرا”.
وتأتي هذه العملية في إطار المجهودات الدؤوبة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني (DGSN)، بتعاون وثيق مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، لمكافحة الجريمة العابرة للحدود وضمان حماية الاقتصاد الوطني والأمن العام. وقد مكنت إجراءات المراقبة الحدودية المشددة من رصد الشحنة المحظورة التي كانت معدة للتهريب نحو الخارج عبر المسالك البرية الدولية.
وأسفرت عمليات التفتيش الدقيق عن ضبط الكميات المذكورة، وهي عبارة عن رزم ملفوفة بعناية ومخبأة داخل وسيلة للنقل الدولي للبضائع.
وتعد هذه العملية ضربة موجعة جديدة لشبكات التهريب الدولي التي تحاول استغلال المعابر الحدودية لتمرير الممنوعات، كما تكرس الدور الريادي للمملكة المغربية في مكافحة الاتجار الدولي بالمخدرات وحماية أمن الأشخاص والممتلكات.
هذا، وقد فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن كافة ملابسات وخلفيات هذه القضية، وتحديد الامتدادات الوطنية والدولية للشبكة الإجرامية المتورطة، فضلا عن توقيف كافة المساهمين والمشاركين في هذه المحاولة الفاشلة، بما يضمن تفعيل المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.


