شهدت سواحل مدينة قرطاجنة الإسبانية وصول قارب على متنه نحو 50 مهاجرا، في واقعة أعادت ملف الهجرة غير النظامية إلى الواجهة، وسط مطالب محلية بتعزيز المراقبة والتحرك لمواجهة شبكات تهريب البشر.
وبحسب ما أوردته إذاعة كادينا سير الإسبانية، فإن القارب انطلق من الجزائر وعلى متنه عشرات المهاجرين الجزائريين، قبل أن يصل إلى المنطقة الساحلية التابعة لقرطاجنة.
وأثارت الواقعة ردود فعل من مسؤولين محليين، في ظل استمرار وصول قوارب المهاجرين إلى السواحل الجنوبية لإسبانيا.
اتهامات للحكومة المركزية بالتقصير
رئيس جهة مورسيا، فرناندو لوبيز ميراس، قال إنه سبق أن طالب الحكومة المركزية باتخاذ إجراءات عاجلة ضد شبكات تهريب المهاجرين، مؤكدا أنه لا يزال ينتظر استجابة من رئيس الحكومة بيدرو سانشيز.
واعتبر المسؤول أن السلطات المحلية لا تتوفر على الموارد الكافية للتعامل مع ما وصفه بتصاعد عمليات الوصول، داعيا إلى تعبئة مختلف الإمكانات لحماية السواحل.
من جهتها، عبرت عمدة قرطاجنة، نوليا أرويو، عن قلقها إزاء وصول القارب الجديد، واتهمت شبكات إجرامية باستغلال مسارات الهجرة غير النظامية لتحقيق أرباح من تهريب الأشخاص.
كما طالبت بتوفير مزيد من الموارد لفائدة الحرس المدني والشرطة الوطنية، معتبرة أن استمرار وصول هذه القوارب يفرض تحديات أمنية واجتماعية على المدينة.
ومن المنتظر أن تعقد عمدة قرطاجنة اجتماعا استثنائيا لهيئة المتحدثين باسم المجلس المحلي، بهدف بلورة موقف موحد بشأن ملف الهجرة والضغط من أجل تعزيز الإمكانات المخصصة لمراقبة السواحل.
وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار محاولات الوصول بحرا إلى السواحل الإسبانية انطلاقا من شمال إفريقيا، فيما تواجه السلطات تحديات متزايدة في التصدي لشبكات التهريب وضمان سلامة المهاجرين.


