في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في التاريخ المعاصر، عاد ملف الكائنات الفضائية ومنشأة “المنطقة 51” إلى الواجهة، لكن هذه المرة من خلال تصريحات مباشرة أدلى بها الرئيس الأمريكي الأسبق Barack Obama، واضعا حدا لجانب من التكهنات التي غذّت المخيلة الجماعية لعقود.
وخلال ظهوره في بودكاست No Lie with Brian Tyler Cohen الذي يقدمه الإعلامي Brian Tyler Cohen، تحدث أوباما بصراحة عن مسألة الكائنات الفضائية، مؤكدا أنها “حقيقية”، غير أنه نفى بشكل واضح الروايات التي تتحدث عن احتجازها داخل منشأة سرية تحت الأرض، كما تروج لذلك بعض نظريات المؤامرة.
وقال أوباما في معرض حديثه: “لا توجد منشأة تحت الأرض، إلا إذا كان هناك هذا النوع من المؤامرة الضخمة التي تم إخفاؤها عن رئيس الولايات المتحدة”، في إشارة ساخرة تعكس موقفه من الطرح القائل بوجود عمليات سرية خارجة عن علم أعلى سلطة تنفيذية في البلاد.
وتأتي هذه التصريحات بعد أشهر من الجدل الذي أثاره المخرج Dan Farah، صاحب فيلم The Age of Disclosure، والذي تحدث في مقابلة مع مجلة Entertainment Weekly عن ما اعتبره “تستراً حكومياً” بشأن وجود ذكاء غير بشري. بل وذهب مازحًا إلى القول إن إعلان رئيس أمريكي رسميًا أننا “لسنا وحدنا في الكون” مسألة وقت، واصفًا تلك اللحظة بأنها قد تكون الأهم في تاريخ أي قائد.
ويرتبط اسم “المنطقة 51” – الواقعة جنوب ولاية Nevada – بسلسلة طويلة من النظريات التي تزعم وجود منشأة عسكرية سرية تحت الأرض، يقال إنها تضم بقايا أطباق طائرة وكائنات فضائية. كما ارتبطت هذه المزاعم بحادثة Roswell الشهيرة سنة 1947 بولاية New Mexico، والتي تحولت إلى حجر الأساس في معظم السرديات المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة.
وتذهب بعض الروايات إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن تطوير تقنيات فائقة داخل هذه المنشأة، تشمل أسلحة بين مجرية، وتكنولوجيا السفر عبر الزمن، وتقنيات الانتقال الآني (Teleportation)، بل وحتى أنظمة للتحكم بالطقس. غير أن هذه الادعاءات ظلت، إلى حدود الساعة، ضمن نطاق نظريات المؤامرة غير المثبتة علميا.


