دخل التصعيد بين السعودية والحوثيين في اليمن مرحلة جديدة، بعدما أعلنت الرياض، الخميس، اعتراض ستة صواريخ أطلقت من الأراضي اليمنية باتجاه مناطق سعودية، بينها الطائف وينبع على ساحل البحر الأحمر.
وأفاد التحالف الذي تقوده السعودية بأن الدفاعات الجوية تعاملت مع الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها، فيما أصدرت السلطات السعودية في وقت سابق تنبيهات احترازية لسكان عدد من المناطق، بينها مكة المكرمة وجدة وتبوك وينبع والطائف. ولم تشر المعطيات المتاحة إلى أضرار ناجمة عن الصواريخ المعترضة.
من جانبهم، أعلن الحوثيون تنفيذ هجمات باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وقالوا إنهم استهدفوا مراكز قيادة ومستودعات أسلحة في جنوب السعودية، كما تحدثوا عن هجمات طالت منشآت تابعة لشركة أرامكو في ينبع وموقعا في الرياض. وهذه الادعاءات لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.
وتكتسب ينبع أهمية خاصة في حسابات الطاقة السعودية، باعتبارها منفذا رئيسيا لتصدير النفط عبر البحر الأحمر، خصوصا في ظل الاضطرابات التي تطال طرق الملاحة في المنطقة. وكانت السعودية قد استأنفت مؤخرا تشغيل خط أنابيب الشرق-الغرب الذي ينقل النفط نحو ينبع، بعد توقفه إثر هجوم بطائرات مسيرة في وقت سابق من الشهر.
وفي تطور مرتبط بالتصعيد، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إرسال وسائل عسكرية للمساعدة في حماية محطة النفط في ينبع، معتبرا أن تأمين المنشأة مرتبط أيضا باستقرار أسواق الطاقة.
ويتزامن ذلك مع اتساع رقعة القتال داخل اليمن. ووفقا للأمم المتحدة، أسفرت موجة العنف الأخيرة عن سقوط مئات القتلى والجرحى ونزوح نحو 130 ألف شخص، فيما تتواصل المعارك حول مناطق استراتيجية مطلة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب.


