في ظل موجة الاضطرابات التي يشهدها السوق العالمي للطاقة، خاصة مع تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، أعلنت الحكومة عن استمرار تدخلها المالي المكثف لضمان استقرار أسعار غاز البوتان، أحد أكثر المواد الاستهلاكية حساسية لدى الأسر المغربية.
وكشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الدولة تتحمل عبئا ماليا كبيرا يصل إلى حوالي 600 مليون درهم شهرياً، وذلك بهدف منع أي زيادات محتملة في سعر قنينات الغاز خلال هذه المرحلة الدقيقة.
وأكد لقجع، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة يوم الخميس، أن هذا الإجراء يندرج ضمن سياسة حماية القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الأسواق الدولية للطاقة.
وأوضح المسؤول الحكومي أن استمرار هذا الدعم يعكس التزام الحكومة بالحفاظ على استقرار الأسعار في مادة تُعتبر أساسية في الحياة اليومية للأسر، مشيراً إلى أن هذا التدخل سيظل قائماً طالما استمرت الظروف العالمية الحالية في فرض ضغوطها على سوق الطاقة.
وبهذا، تراهن الحكومة على امتصاص تقلبات السوق الدولية عبر دعم مباشر وكبير، لتفادي انعكاساتها على المستهلك المغربي، خاصة الفئات ذات الدخل المحدود.


