الأكثر مشاهدة

معطيات رسمية ترصد اختلالات جسيمة في مشاريع سكنية بجهة الدار البيضاء–سطات

كشفت معطيات جديدة واردة في تقارير صادرة عن المفتشية العامة لوزارة الداخلية عن وجود خروقات تعميرية وصفت بالخطيرة، يشتبه في تورط منعشين عقاريين نافذين بجهة الدار البيضاء–سطات فيها، وذلك على مستوى رخص استثنائية منحت لجماعة بوسكورة.

و استنادا إلى هذه التقارير، فإن منعشا عقاريا معروفا، يعد من كبار الفاعلين في مجال الوداديات السكنية بالجهة، تورط في التلاعب بمضامين رخص استثنائية في خرق صريح لقوانين التعمير الجاري بها العمل، وفق خلاصات لجان التفتيش التابعة لوزارة الداخلية.

وسجلت التقارير ذاتها سلسلة من الاختلالات المرتبطة بمشروع عقاري يضم سكنا اجتماعيا وعمارات متوسطة وعالية الجودة، إضافة إلى تجزئة مخصصة للفيلات، وهو المشروع العائد لشركتي (P.C) و(م.خ)، والذي سبق أن حصل على رخصة استثنائية في مجال التعمير بموجب التبليغ عدد 5974 بتاريخ 22 أبريل 2013.

- Ad -

وأفادت المعطيات بأن هذه الخروقات همّت عدة جوانب تتعلق بعدم احترام مقتضيات الرخصة الاستثنائية، وتصميم التهيئة، ودفتر التحملات، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى التقيد بالإطار القانوني المنظم للتعمير داخل النفوذ الترابي لجماعة بوسكورة.

رخص استثنائية تحت المجهر

ومن بين أبرز الاختلالات المسجلة، إنجاز ملاعب رياضية وحديقة ألعاب بمساحات تقل بكثير عما هو منصوص عليه في تصميم التهيئة، حيث جرى تشييد هذه المرافق فوق مجمع المياه المعروف بـ“Bassin d’orage”، الذي تبلغ مساحته الإجمالية حوالي 7677 مترا مربعا.

وبحسب التقارير، لم تتجاوز مساحة الملاعب المنجزة 2300 متر مربع، فيما بلغت مساحة الحديقة 2428 مترا مربعا، في حين خصص ما تبقى، أي حوالي 1243 مترا مربعا، لمحطة الضخ، وهو ما اعتبر إخلالا واضحا بالتصور الأصلي للمرافق العمومية المبرمجة ضمن المشروع.

كما وقفت لجان التفتيش على عدم احترام مضامين الرخصة الاستثنائية من خلال إدماج السكن الاجتماعي بالمنطقة (A5S7)، رغم أن دفتر التحملات المرتبط بالتجزئة يخصص هذه المنطقة لإقامة عمارات متوسطة وعالية الجودة فقط، دون غيرها من أصناف السكن.

وسجلت التقارير كذلك استفادة المشروع من رفع عدد الطوابق إلى سفلي زائد 4 و5 و6 طوابق، بعدما كان محددا في أربعة طوابق فقط، وهو ما أثار شبهة التوسع غير المبرر في الكثافة العمرانية بالمنطقة المعنية.

وفي السياق ذاته، تمت الموافقة على إحداث تجزئة لبقع أرضية بالمنطقة (A57)،.. بدل قيام صاحب المشروع بالبناء المباشر كما تنص على ذلك الرخصة الاستثنائية،.. باستثناء منطقة الفيلات التي تمت برمجتها كتجزئة. وقد جرى هذا الإجراء بموجب موافقة مؤرخة في 14 فبراير 2023،.. وهو ما اعتبرته التقارير تحريفا لروح ومضمون الترخيص الأصلي.

ومن بين النقاط المثيرة للجدل التي أوردتها تقارير المفتشية العامة، المصادقة على تصميم يقضي بإحداث محطة للوقود وسط منطقة مخصصة للسكن الاجتماعي،.. في تعارض صريح مع مقتضيات الرخصة الاستثنائية وضابطة تصميم التهيئة.

مقالات ذات صلة