استهل مكتب الصرف سنة 2026 بموجة من الإجراءات التحريرية التي طال انتظارها، معلنا عن “تعليمات عامة” جديدة تتضمن تسهيلات واسعة النطاق لفائدة المواطنين، المقاولات، والمغاربة المقيمين بالخارج، وذلك في إطار رؤيته الاستراتيجية (2025-2029).
الجالية المغربية.. الضوء الأخضر للاستثمار العقاري
في خطوة وصفت بـ “الاستثنائية”، قرر مكتب الصرف رفع سقف التمويلات العقارية الممنوحة للمغاربة المقيمين بالخارج. وأصبح بإمكان الأبناك المغربية الآن تمويل ما يصل إلى 80% من قيمة العقار بالدرهم، بدلا من 70% سابقا.
والأهم من ذلك، هو “إسقاط سقف التعدد”؛ حيث بات بإمكان الجالية تمويل اقتناء عدة عقارات بالمغرب دون قيود على العدد، ما يفتح الباب على مصراعيه لتعزيز الاستثمار العقاري للمغاربة عبر العالم.
السفر والدراسة.. “انتعاشة” في جيوب المغاربة
لم تغفل الإجراءات الجديدة احتياجات الأسر والطلبة في ظل موجة التضخم العالمي، حيث تم إقرار الزيادات التالية:
- منحة السياحة: تم تحديد السقف الإجمالي عند 500,000 درهم سنويا (تشمل 100 ألف درهم كحصة ثابتة، وتكملة تصل إلى 400 ألف درهم بناء على 30% من الضريبة على الدخل).
- الطلبة بالخارج: رفع سقف مصاريف الإقامة الشهرية من 12,000 إلى 15,000 درهم، وهو ما سيوفر هامش أمان مالي أكبر للطلبة المغاربة وذويهم.
التجارة الرقمية والشركات الناشئة.. دعم للابتكار
شملت رياح التغيير أيضا قطاع التجارة الإلكترونية؛ حيث رفع سقف المشتريات عبر الإنترنت للأفراد من 15,000 إلى 20,000 درهم سنويا. أما الشركات الناشئة (Startups) الحاملة لعلامة “ADD”، فقد تضاعفت حصتها من مليون إلى مليونين درهم، مع السماح لها بالاستثمار في الخارج بسقف يصل إلى 10 ملايين درهم سنويا دون شرط الأقدمية.
وعلى صعيد “بزنس السفر”، رفعت حصة الرحلات المهنية لتصل إلى مليون درهم للمقاولات التي لا تتوفر على حساب بالعملة الصعبة، و1.5 مليون درهم للمشغلين المصنفين، في خطوة تهدف لتشجيع الانفتاح الاقتصادي المغربي على الأسواق الدولية.
تأتي هذه السلسلة من التدابير لضخ دماء جديدة في الدورة الاقتصادية، وتلبية تطلعات المواطنين والمستثمرين في الحصول على مرونة أكبر في إدارة معاملاتهم بالعملة الصعبة.


