الأكثر مشاهدة

مآسي الهجرة بسبتة المحتلة: عواصف فبراير تبتلع “أحلام” ثلاثة شباب مغاربة في عرض البحر

تخيم حالة من الحزن والترقب القاتل على أزقة مدينة طنجة ونواحيها، مع توالي بلاغات الاختفاء المأساوية لشباب في مقتبل العمر، ركبوا موج المغامرة نحو سبتة المحتلة في أسوأ الظروف المناخية. فبينما كانت المنطقة تعيش تحت وطأة عواصف بحرية عاتية، اختار هؤلاء “استغلال” نقص المراقبة الأمنية الناجم عن سوء الأحوال الجوية، غير مدركين أن البحر قد يكون بانتظارهم بسيناريوهات لا ترحم.

في الساعات الأولى من فجر يوم 5 فبراير الجاري، وفي تمام الرابعة صباحا، غادر الشاب عبد الله دومون (18 سنة)، ابن مدينة طنجة، سواحل المنطقة رفقة سبعة أشخاص آخرين. ورغم وصول أصدقائه إلى الضفة الأخرى، ظل مصير عبد الله مجهولا حتى اللحظة. وتتضارب الأنباء حول ما كان يرتديه؛ فبينما تشير روايات إلى “بدلة غطس سوداء وزعانف”، تؤكد أخرى ارتداءه لـ “سروال سباحة أخضر داكن وقميصا مزركشا”. عائلته المكلومة تناشد اليوم كل من يملك خيطا يقود لمكانه التواصل معها لإنهاء هذا العذاب.

لم تكن قصة سفيان عزوز (25 سنة) أقل إيلاما؛ فقد حاول السباحة نحو الثغر المحتل يوم الإثنين الماضي، قبل أن يختفي عن الأنظار بملابس السباحة فقط. رفيقه في الرحلة أخطر العائلة بأن البحر ابتلع سفيان في منتصف الطريق، لتنقطع أخباره تماما منذ ذلك الحين.

- Ad -

وفي سياق متصل، تنضاف قصة حذيفة فزاكا (20 سنة) إلى قائمة “المفقودين بمرارة”؛ حيث انطلقت رحلته من شاطئ بليونش يوم 2 فبراير. وبحسب شهادة مرافقه، فإن حذيفة لم يستطع إكمال السباحة بسبب “الإرهاق الشديد” في عرض البحر، ليضيع أثره وسط الأمواج المتلاطمة، تاركا خلفه عائلة تعيش على أمل ضئيل في سماع خبر يطمئنها.

إن تزايد حالات الاختفاء بين المهاجرين، بالغين وقاصرين، يسائل الضمير الجمعي حول مخاطر الهجرة في ظروف مناخية قاهرة. وتضع “آنفا نيوز” منابرها رهن إشارة العائلات المكلومة لنشر صور المفقودين والمساهمة في أي مجهود قد يقود للعثور عليهم أو تحديد مصيرهم في هذه الظرفية القاسية.

مقالات ذات صلة