الأكثر مشاهدة

المعد البدني للمنتخب المغربي يكشف تفاصيل اللحظات القاسية لإبراهيم دياز بعد نهائي كأس أمم إفريقيا

خلف بريق الأضواء وضجيج الملاعب، كشفت فصول ما بعد نهائي كأس أمم إفريقيا عن وجه إنساني مثقل بالألم للنجم الدولي المغربي إبراهيم دياز. فبعد إهدار ركلة الجزاء الحاسمة التي كانت تفصل “أسود الأطلس” عن معانقة اللقب القاري، عاش دياز لحظات عصيبة تجاوزت حدود الإخفاق الرياضي لتتحول إلى أزمة نفسية وإنسانية عميقة، كشفت عن حجم الضغوط الهائلة التي يحملها النجوم فوق أكتافهم في المواعيد الكبرى.

وفي بوح لافت ومؤثر مع منصة “ElLarguero”، نقل إدواردو دومينغيز، المعد البدني للمنتخب الوطني، تفاصيل تلك الساعات المؤلمة، مؤكدا أن ما مر به إبراهيم دياز لم يكن سهلا على الإطلاق. ووصف دومينغيز حالة اللاعب عقب صافرة النهاية بأنها “صدمة حقيقية”، مشددا على أن الوقوف في موقف دياز في تلك اللحظة، أمام جماهير متحمسة وضغوط وطنية عالية، هو أمر “لا يتمناه لأي شخص”، نظرا للحمل الثقيل الذي يستشعره اللاعب تجاه شعبه ووطنه.

وأشار عضو الطاقم التقني للمنتخب إلى أن الموقف كان “قاسيا جدا” من المنظور الإنساني قبل الرياضي، موضحا أن مثل هذه اللحظات الفارقة تترك أثرا غائرا في نفسية اللاعبين، حيث تتدخل المسؤولية الشخصية مع خيبة الأمل الجماهيرية لتخلق حالة من الانكسار الداخلي. وروى دومينغيز بكثير من التأثر أن آخر حديث جمعه بدياز شهد نظرات مليئة بالحزن، عكست شعور اللاعب بـ “ثقل الأمانة” التي كان يحملها، بعيدا عن المظهر الاحترافي المعتاد الذي يظهره أمام الكاميرات.

- Ad -

وبعد مغادرة الملعب والعودة إلى مركب المعمورة، خيمت أجواء من الوجوم على بعثة المنتخب، حيث استمر النقاش طويلا في محاولة لاستيعاب ما جرى في النهائي. وبحسب المعد البدني، فقد امتزجت خيبة الأمل بمحاولات حثيثة لتقديم الدعم المعنوي لدياز، في اختبار نفسي صعب يستلزم تكاتف الجميع لمساعدة اللاعب على التصالح ذهنيا مع ما حدث وفهم الدروس القاسية التي تفرضها كرة القدم في لحظات انكسارها.

وختم دومينغيز حديثه بوصف لحظة الوداع في المطار بأنها كانت “لحظة حزينة أخرى”، حيث ظل التأثر باديا على دياز الذي وجد صعوبة في تقبل الواقع. وأكد أن هذه التجربة أثبتت أن دياز، رغم قوته وشخصيته القيادية داخل المستطيل الأخضر، يظل إنسانا يشعر ويتألم، مشددا على ضرورة فهم الرياضة خارج إطار النتائج الرقمية فقط، وتقدير الجوانب النفسية والإنسانية التي تشكل العصب الحقيقي لأداء النجوم في اللحظات التاريخية.

مقالات ذات صلة