أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، يوم الخميس الماضي، بإيداع شاب أعزب يبلغ من العمر 21 سنة السجن المحلي، وذلك بعد متابعته في حالة اعتقال بجنحة “المشاركة في الخيانة الزوجية”، في قضية أثارت الكثير من الجدل بعد نجاح المتهم في الفرار من قبضة الأمن لأسابيع.
وتعود فصول الواقعة إلى عملية ترصد دقيقة قام بها زوج مشتكي، قادت عناصر الأمن إلى إحدى الشقق بالمدينة. وفور اقتحام المكان بناء على تعليمات النيابة العامة، ضبطت العناصر الأمنية زوجة في عقدها الثالث وبرفقتها طفلتها الصغيرة البالغة من العمر ثلاث سنوات، بينما اختفى “الخليل” عن الأنظار.
وأظهرت التحقيقات أن العشيق المتحدر من مدينة الدار البيضاء، نجح في القفز عبر الأسطح لحظة مداهمة الشقة، لتبدأ رحلة البحث عنه بعد صدور مذكرة بحث وطنية في حقه، فيما تم توقيف الزوجة ووضعها رهن الحراسة النظرية.
تفاصيل “لقاءات الواتساب” والسيارة المهداة
خلال الاستماع إليها من قبل الضابطة القضائية، فجرت الزوجة اعترافات صادمة، حيث أكدت أنها تعرفت على الشاب العشريني أثناء رحلة تبضع إلى الدار البيضاء، مستغلة سيارة اقتناها لها زوجها المشتكي لتسهيل تنقلاتها.
وأضافت المتهمة أن التواصل تطور عبر تطبيق “واتساب”، مما أدى إلى اتفاق على لقاء غرامي بمدينة الجديدة في شقة مكتراة. والصادم في الاعترافات أن الزوجة قررت اصطحاب طفلتها الصغيرة معها إلى موعد “الخيانة” لتفادي إثارة شكوك زوجها حول غيابها عن المنزل.
وفي المسار القضائي للملف، كانت الغرفة الجنحية التلبسية قد أدانت الزوجة في وقت سابق بشهرين حبسا موقوف التنفيذ، وهو الحكم الذي جاء مخففا بعدما قرر الزوج المشتكي التنازل عن ملاحقتها أمام هيئة الحكم، مما أدى إلى سقوط الدعوى العمومية في حقها ومغادرتها السجن.
أما “الخليل” الذي ظل في حالة فرار، فقد سقط أخيرا في قبضة المصالح الأمنية بعد تنقيطه والتعرف عليه عبر الصور الآلية وبمساعدة المعلومات التي أدلت بها شريكته. وبمواجهته بالمنسوب إليه، تم تقديمه أمام النيابة العامة التي قررت متابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن، لينال جزاءه القانوني في واقعة خيانة زوجية اكتملت أركانها باعترافات الطرفين.


