أعلن مكتب المدعي العام في أنتويرب، يوم الخميس، أنه تقدم بطلب لتسليم شاب هولندي يبلغ من العمر 25 عاما، جرى اعتقاله في بلاده، للاشتباه في قيامه بتوجيه منفذ الهجوم المسلح الذي شهدته منطقة ميركسيم في التاسع من يناير سنة 2023، والذي خلف ضحايا من بينهم طفلة.
ومثل المشتبه فيه أمام قاضٍ في أمستردام للنظر في طلب تسليمه إلى السلطات البلجيكية، حيث يرتقب أن يصدر القرار القضائي النهائي بشأن هذا الطلب في 19 مارس الجاري.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أبدى المتهم معارضته لقرار التسليم، مستندا إلى ما وصفه بظروف الاحتجاز في بلجيكا. غير أن السلطات المعنية أكدت، وفق التقارير المتداولة، أنه جرى تقديم ضمانات بشأن توفير ظروف احتجاز ملائمة، تشمل سريراً ورعاية طبية وإمكانية المشاركة في الأنشطة داخل المؤسسة السجنية.
وفي المقابل، يواصل المشتبه به نفي أي علاقة له بالهجوم الذي هز المنطقة قبل أكثر من عامين.
هجوم دامٍ مرتبط بشبهات الاتجار بالمخدرات
وكانت منطقة ميركسيم قد شهدت، مساء يوم الاثنين 9 يناير 2023، حادث إطلاق نار استهدف باب مرآب يقع خلفه فضاء سكني يضم غرفة للمعيشة. وأسفر الهجوم عن مقتل طفلة تبلغ من العمر 11 سنة، إضافة إلى إصابة شقيقتيها البالغتين 13 و18 عاما، فضلا عن إصابة والدهما.
وتشير التحقيقات الأولية إلى احتمال ارتباط الحادث بأنشطة مرتبطة بتجارة المخدرات، وهي فرضية لا تزال تخضع للبحث من قبل الأجهزة المختصة.
وخلال مجريات التحقيق، قامت السلطات بإيقاف عدد من المشتبه بهم قبل أن يتم الإفراج عن بعضهم لاحقا. كما نفذت النيابة العامة والشرطة عدة عمليات تفتيش في إطار تعقب خيوط القضية.
وفي الأشهر الأخيرة، ركزت التحقيقات أيضاً على تعقب مواطنين هولنديين معروفين في بعض الأوساط الإجرامية بلقبي “ليبي” و“كلاين باغل”، في محاولة لتحديد أدوار محتملة في هذه القضية.
ومع استمرار الإجراءات القضائية بين بلجيكا وهولندا، يبقى قرار القضاء الهولندي بشأن تسليم المشتبه به محطة مفصلية في مسار التحقيقات الرامية إلى كشف ملابسات الهجوم وتحديد المسؤوليات الجنائية المرتبطة به.


