الأكثر مشاهدة

المغرب يستفيد من قرار الصين إعفاء الصادرات الإفريقية من الرسوم الجمركية ابتداءً من فاتح ماي

يستعد المغرب، إلى جانب 53 دولة إفريقية، لدخول مرحلة مفصلية في علاقاته التجارية مع بكين، حيث من المرتقب أن يبدأ في فاتح ماي المقبل تفعيل النظام الجديد للولوج إلى السوق الصينية بـ “صفر رسوم جمركية”؛ وهي الخطوة التي يراهن عليها المحللون لإعادة صياغة التوازنات الاقتصادية بين القارة السمراء والعملاق الآسيوي.

وحسب تحليل نشرته منصة “The Conversation”، فإن هذا القرار يأتي في سياق تنامي المبادلات التجارية التي بلغت مستويات قياسية في عام 2025، حيث وصل حجم التجارة البينية إلى 348 مليار دولار، بزيادة قدرها 17.7% مقارنة بعام 2024. ورغم هذا الانتعاش، لا يزال الميزان التجاري يميل لصالح بكين بصادرات بلغت 225 مليار دولار، مقابل 123 مليار دولار فقط من الصادرات الإفريقية.

ويرى خبراء أن النظام التفضيلي الجديد ينهي عقودا من “التمييز الضريبي”؛ فبينما كانت الدول الأقل نموا تستفيد من إعفاءات شاملة منذ 2005، ظلت الدول ذات الدخل المتوسط كالمغرب تواجه رسوما جمركية تتراوح بين 10% و25% على المنتجات الفلاحية والغذائية. ومن شأن هذا التغيير أن يحفز الاستثمارات الصناعية بناء على “الميزة التنافسية” بدلا من البحث عن دول ذات رسوم أقل.

- Ad -

وتشير التوقعات إلى أن المغرب، بفضل بنيته التحتية اللوجستية القوية وقاعدته الصناعية المتطورة، سيكون من بين المستفيدين الكبار من هذه الدينامية، حيث يتوقع أن تتركز الصادرات الإفريقية نحو الصين في الدول الأكثر جاهزية (المغرب، جنوب إفريقيا، وكينيا).

كما يفتح هذا النظام الباب أمام خلق “سلاسل توريد إقليمية”، حيث يمكن للمغرب امتصاص جزء من الإنتاج الإقليمي ومعالجته وتصديره نحو السوق الصينية بامتيازات جمركية كاملة.

مقالات ذات صلة