يتصاعد الغضب في صفوف مربي الماشية بإقليم بوجدور، في ظل تأخر صرف الدعم المالي المخصص لهم ضمن البرنامج الوطني لإعادة تكوين القطيع، ما دفعهم إلى توجيه نداء عاجل للجهات المعنية من أجل التدخل وإنهاء حالة الترقب التي يعيشونها.
ويؤكد عدد من الكسابة أنهم لم يتوصلوا بأي من دفعات الدعم، سواء الأولى أو الثانية، رغم الإعلان عن انطلاق عملية الصرف مطلع شهر أبريل الجاري، في وقت تشير فيه المعطيات إلى استفادة نظرائهم في أقاليم أخرى من هذه المساعدات.
وتثير مبررات التأخير، بحسب المتضررين، مزيدا من الاستياء، خاصة بعد إرجاع السبب إلى خلل في النظام المعلوماتي، وهو ما لا يجدون له تفسيرًا مقنعًا، خصوصًا أنهم استوفوا جميع الشروط الإدارية، وتأكدوا من سلامة ملفاتهم لدى السلطات المختصة.
ويضيف الكسابة أن غياب الشفافية في تتبع ملفاتهم، وعدم توصلهم بالرموز الخاصة بالمراقبة، زاد من حالة الشك والاحتقان، معتبرين أن طريقة التواصل مع المسؤولين لا ترقى إلى حجم الأزمة التي يواجهها القطاع.
وزاد الوضع تعقيدًا، وفق تصريحاتهم، ما تم تداوله حول إمكانية تأجيل الاستفادة إلى السنة المقبلة، وهو طرح يرفضه المتضررون بشكل قاطع، بالنظر إلى الظروف الصعبة التي يعيشها مربو الماشية، في ظل ارتفاع التكاليف وتراجع الموارد.
وفي ظل هذا الوضع، يطالب الكسابة بفتح تحقيق عاجل لتحديد أسباب هذا التعثر، مع التعجيل بصرف مستحقاتهم، محذرين من تداعيات استمرار التأخير على استقرار نشاطهم وقدرتهم على مواصلة تربية الماشية.


