أعادت حادثة مأساوية شهدتها مقاطعة كيبيك الكندية فتح النقاش حول مخاطر مشروبات الطاقة على فئة المراهقين، بعد وفاة الشاب زاكاري ميرون، البالغ من العمر 15 عاما، خلال رحلة مدرسية.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الضحية تناول علبة من مشروب الطاقة “ريد بول” قبل أن يتعرض لاضطراب خطير في ضربات القلب، يرجح أنه ناتج عن تفاعل بين المشروب والدواء الذي كان يتناوله لعلاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل مفاجئ أفضى إلى وفاته.
الحادثة خلفت صدمة واسعة لدى عائلته، التي سارعت إلى إطلاق حملة للمطالبة بتشديد القيود على بيع هذه المنتجات، معتبرة أن توفرها السهل وجاذبيتها للمراهقين يشكلان خطراً مباشراً على صحتهم. كما أطلقت العائلة عريضة شعبية جمعت ما يقارب 15 ألف توقيع، تدعو إلى منع بيع مشروبات الطاقة للقُصّر.
وفي تطور لاحق، عقدت وزيرة الصحة في كيبيك، سونيا بيلانجيه، اجتماعا مع أسرة الضحية، حيث أبدت استعدادها لبحث إمكانية اتخاذ إجراءات تشريعية جديدة، من بينها فرض حظر على بيع مشروبات الطاقة لمن هم دون سن 16 أو 18 عاماً، وفتح نقاش أوسع حول الإطار القانوني الأنسب لحماية الشباب.
وأكدت الوزيرة أن السلطات الصحية ستتفاعل مع هذه القضية خلال المرحلة المقبلة، في وقت شددت فيه أسرة الضحية على أن هدفها الأساسي هو منع تكرار مثل هذه المآسي، وتحويل الألم الذي خلفته الحادثة إلى خطوة لحماية أرواح المراهقين مستقبلا.


