الأكثر مشاهدة

طنجة”.. حاصروا “جدة” بتهمة اختطاف حفيدتها.. ليلة تحت وطأة “البارانويا الجماعية”

تعيش بعض الأحياء الشعبية بالمملكة مؤخرا على إيقاع حالة من “البارانويا الجماعية” غير المسبوقة، تغذيها إشاعات متواترة عبر وسائط التواصل الاجتماعي حول محاولات اختطاف أطفال؛ وهي الفوبيا التي كادت أن تتسبب في مأساة حقيقية بحي “بير الشفاء” بمدينة طنجة، لولا التدخل الحازم والحكيم للمصالح الأمنية.

وفي تفاصيل الواقعة التي هزت المنطقة، تدخلت عناصر الدائرة الأمنية الثامنة بتوجيه من قاعة القيادة والتنسيق، إثر إشعار يفيد بقيام مواطنين بمحاصرة سيدة وسط الشارع العام واتهامها بـ “اختطاف” طفلة كانت برفقتها. مشهد المحاصرة والاتهام المباشر يعكس حجم الارتباك والخوف الذي بات يسيطر على تمثلات المواطنين، حيث تحول “الحرص” إلى “شك مرضي” يطال الأبرياء.

وباشرت العناصر الأمنية فور وصولها بحثا دقيقا وفوريا، انتقلت بموجبه إلى منزل العائلة واستقدمت والدة الطفلة. وأسفر فحص الوثائق الثبوتية والبحث الميداني عن صدمة للمتجمهرين؛ إذ تبين أن السيدة “المتهمة” ليست سوى الجدة الشرعية للطفلة، وأن المزاعم التي روجت لاختطافها باطلة وزائفة جملة وتفصيلا، ولا تعدو كونها سوء تقدير وتسرعا في إطلاق الأحكام.

- Ad -

وتكشف معطيات “آنفا نيوز” أن هذه الواقعة ليست معزولة، بل تندرج ضمن سلسلة من الاتهامات الواهية التي طالت أشخاصا في الآونة الأخيرة بسبب “سعار الإشاعات”. فبدلا من التثبت، ينساق البعض وراء أوهام الاختطاف، مما يزرع الرعب في الأحياء السكنية ويمس بكرامة وسلامة أشخاص يجدون أنفسهم فجأة في مواجهة “محاكمات شعبية” ميدانية مبنية على السراب.

وتعيد واقعة طنجة إلى الواجهة التحذيرات من خطورة الانسياق وراء “البارانويا” التي تغذيها الأخبار الزائفة (Fake News)؛ إذ أن التسرع في اتهام الغرباء أو حتى الأقارب بالاختطاف، دون الاستناد إلى وقائع ملموسة، يهدد بالتحول إلى جرائم اعتداء ضد أبرياء، ويستنزف جهود السلطات الأمنية في قضايا لا أساس لها من الصحة.

مقالات ذات صلة