كشفت بيانات حديثة صادرة عن المديرية العامة للضرائب والاتحاد الجمركي للمفوضية الأوروبية، عن تراجع ملموس في حجم صادرات “البواكر” المغربية الموجهة لدول الاتحاد الأوروبي، تزامنا مع اقتراب استنفاد الحصص الجمركية المحددة للموسم الحالي (2025/2026).
ووفقا للأرقام المسجلة إلى حدود 5 أبريل الجاري، بلغت صادرات الطماطم المغربية ضمن الحصص المتفق عليها 231,635 طنا، وهو ما يمثل تراجعا بنسبة 3.3% مقارنة بنفس الفترة من الموسم الماضي. ويأتي هذا التباطؤ في وقت حددت فيه المفوضية الأوروبية السقف الإجمالي للصادرات المغربية بـ 285,000 طن لفترة تمتد من أكتوبر إلى ماي المقبل.
أما فيما يخص مادة “القرع الأخضر” (Courgette)، فقد كان الانخفاض أكثر حدة؛ حيث هوت الصادرات بنسبة 28.2%، لتستقر عند 24,951 طنا فقط، وهو رقم لم يصل حتى إلى نصف السقف المسموح به (56,000 طن)، مع تسجيل أدنى مستوى شحن أسبوعي منذ الخريف الماضي بواقع 450 طنا فقط.
تغيرات السوق والمنافسة الإسبانية
ويربط محللون من مرصد الأسعار والأسواق التابع لمجلس أندلسيا هذا التراجع بعوامل “ظرفية”، حيث تزامن هدوء الصادرات المغربية مع دخول محاصيل الربيع في منطقة “ألميريا” الإسبانية (المنافس الرئيسي) مرحلة الإنتاج المكثف بفضل الظروف المناخية المواتية نهاية مارس. ورغم هذا التراجع المغربي، يواجه المزارعون الإسبان تحديات تتعلق بتراجع “الجودة التجارية” لمحاصيلهم المتأخرة، في حين لا تزال الإنتاجية في هولندا وبلجيكا غير كافية لإزاحة الطماطم الأندلسية من الصدارة.
وفي الوقت الذي تقترب فيه نافذة التصدير المغربية من الإغلاق (20 أبريل بالنسبة للقرع الأخضر)، يستعد المنتجون الإسبان لإطلاق أولى دفعات “البطيخ الأحمر” (Sandía) في منتصف أبريل، مما سيعيد رسم خريطة القوى التجارية في حوض المتوسط مع دخول الصادرات المغربية الشتوية مرحلتها النهائية.
وتعكس هذه الأرقام، المستقاة من تقارير الجمارك الأوروبية وشركات البستنة المتعاونة مع المرصد الأندلسي، مرحلة “إعادة توازن” في السوق الأوروبية، متأثرة بضعف الطلب بعد عطلة عيد الفصح وزيادة المعروض من الإنتاج المحلي لوسط أوروبا.


