عاشت المملكة المتحدة على وقع فاجعة سككية أليمة، إثر تصادم عنيف بين قطاري ركاب في منطقة “بيدفورد” الواقعة على بعد نحو 90 كيلومترا شمال العاصمة لندن، مما تسبب في استنفار أمني وطبي غير مسبوق للسيطرة على مخلفات الحادث المأساوي.
ووفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن مصالح الإسعاف والطوارئ لشرق إنجلترا، فقد أسفرت الحادثة التي وقعت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة عن تسجيل حالة وفاة واحدة في مكان الحادث، إلى جانب إصابة عشرات الركاب بجروح متفاوتة الخطورة؛ من بينهم 11 شخصا تعرضوا لإصابات “بليغة وحرجة جدا”، و22 شخصا يعانون من جروح خطيرة، فيما سجلت المصالح الطبية 56 إصابة طفيفة بين بقية المسافرين.
وفي غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام بريطانية شهادات حية ومؤثرة لركاب عاشوا اللحظات الأولى للاصطدام؛ حيث صرح الراكب “بيت كناب” لوكالة الأنباء البريطانية (Press Association) قائلا: “لقد طرنا من مقاعدنا بقوة تلو غبار ودخان كثيف، وكان الناس يصرخون ويئنون تحت تأثير الصدمة والذهول، رأيت أشخاصا غير قادرين على الحركة بكسور في أرجلهم”. وفي سياق متصل، نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) شهادة راكبة أخرى تدعى “تيريزا إيتابور”، والتي أفادت بسماع دوي انفجار هائل قبل أن يرتطم رأسها بالمقعد الأمامي، لتفتح عينيها على مشاهد الدماء والضحايا الملقين على الأرض.
ومن الجانب الحكومي، دخل رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، على خط الفاجعة واصفا الوضع بـ”المقلق للغاية”، معربا عن تعازيه الحارة ومواساته لعائلات الضحايا، وموجها شكره للأطقم الطبية وجهاز الإسعاف الجوي والبري على سرعة استجابتهم في تطويق مخلفات هذا الحادث المأساوي.
من جهتها، أكدت الشركة المشغلة للقطارات (East Midlands Railway) أن التصادم وقع بين قطارين، أحدهما قادم من مدينة “كوربي” والآخر من “نوتنهام”، مما أدى إلى شلل تام في حركة النقل الحديدي من وإلى محطة “سانت بانكراس” الحيوية في لندن. ورغم أن الخبير السككي توني مايلز صرح لشبكة “سكاي نيوز” بأن المعطيات الأولية تشير إلى أن الارتطام تم بسرعة منخفضة نسبيا، إلا أن سلطة التحقيق في الحوادث السككية باشرت على الفور جمع الأدلة الجنائية والتقنية لتحديد الأسباب والمسؤوليات وراء هذه الحادثة النادرة في شبكة القطارات البريطانية.


