ترتقب المملكة المغربية ظاهرة فلكية مميزة يوم 12 غشت المقبل؛ حيث ستشهد مختلف جهات ومناطق المغرب كسوفا جزئيا للشمس سيتزامن مع لحظات الغروب، مما يوفر للمهتمين بالرصد والتصوير مشهدا بصريا نادرا في السماء.
وفقا للحسابات والمعطيات الفلكية، ستبدأ أطوار هذا الحدث السماوي في حدود الساعة السادسة و44 دقيقة مساء (18:44)، على أن ينتهي كليا بحلول الساعة الثامنة و40 دقيقة مساء (20:40). وتختلف نسبة احتجاب قرص الشمس بحسب الموقع الجغرافي؛ إذ ستسجل المناطق الشمالية أعلى المستويات، لاسيما بمدينة طنجة التي سيحجب فيها القمر أزيد من 90 في المائة من قرص الشمس، في حين ستصل نسبة الاحتجاب بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء إلى قرص يناهز 87 في المائة.
كسوف كلي بأوروبا وجزئي بالمغرب
وحسب بيانات وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، فإن المسار الرئيسي للكسوف الكلي سيمر عبر غرينلاند وإيسلندا وإسبانيا إلى جانب أجزاء من شمال شرق البرتغال. وفي مقابل ذلك، سيرصد المغرب – إلى جانب مناطق أخرى من أوروبا وشمال إفريقيا – المرحلة الجزئية فقط من هذه الظاهرة.
ويكتسي هذا الموعد الفلكي أهمية خاصة وتاريخية؛ كونه يشكل أول كسوف كلي للشمس يرى من أوروبا منذ عام 2006، وهو ما يحظى باهتمام بالغ ومتابعة واسعة من طرف الجمعيات الفلكية، العلماء، وهواة رصد الأجرام السماوية عبر العالم.
تحذيرات واحتياطات سلامة العين
وعلى هامش هذا الحدث، يشدد الخبراء والمتخصصون في علم الفلك وطب العيون على ضرورة توخي الحذر الشديد؛ حيث يحظر نهائيا النظر المباشر إلى قرص الشمس بالعين المجردة لما يشكله ذلك من خطر حقيقي قد يسبب أضرارا وتلفا دائما للشبكية.
ولمتابعة الظاهرة بأمان، يوصى باستخدام النظارات الفلكية المعتمدة والمطابقة للمعيار الدولي ISO 12312-2، أو الاستعانة بالمرشحات والمرايا الشمسية المخصصة لهذا الغرض.


