نجحت وحدات الدرك الملكي البحري بميناء طرفاية، بتنسيق ميداني محكم مع إحدى طرادات خفر السواحل التابعة للبحرية الملكية، في توجيه ضربة قوية لشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات، بعدما تمكنت من إحباط محاولة لتهريب كمية كبيرة من مخدر الكوكايين بعرض البحر.
ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة من مصادر مطلعة، فقد أسفرت العملية عن حجز ما يقارب 2.5 طن من الكوكايين، في واحدة من أبرز العمليات الأمنية المنفذة على مستوى السواحل الجنوبية للمملكة.
رصد وتتبع دام أكثر من 16 ساعة
وبحسب المصادر ذاتها، جاءت هذه العملية النوعية بعد تنفيذ خطة ميدانية دقيقة اعتمدت على الرصد المستمر وتتبع تحركات قارب مشبوه في عرض البحر.
واستمرت عمليات المراقبة والجاهزية لأكثر من 16 ساعة متواصلة، قبل أن تتمكن الوحدات الأمنية من تحديد موقع الهدف والتدخل في الوقت المناسب، وفق خطة وصفت بالدقيقة والمحكمة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن التدخل جرى، أمس الأربعاء، في عرض البحر غرب قرية أمكريو التابعة لجماعة الطلح بإقليم طرفاية.
وأسفرت العملية عن اعتراض قارب مطاطي سريع كان يستغل في نقل الشحنة، بعدما تم تطويقه وإيقافه في إطار عملية مشتركة بين الدرك الملكي البحري وخفر السواحل التابع للبحرية الملكية.
وأظهرت الأبحاث والمعاينات الأولية التي باشرتها المصالح المختصة على متن القارب المحجوز وجود شحنة ضخمة من مخدر الكوكايين، بلغت نحو 2.5 طن، كانت موجهة للتهريب عبر المسالك البحرية الدولية.
وتعكس هذه العملية مستوى التنسيق العملياتي بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية المكلفة بمراقبة السواحل، كما تندرج ضمن الجهود المتواصلة الرامية إلى مكافحة شبكات التهريب الدولي للمخدرات والتصدي لمحاولات استغلال المجال البحري في الأنشطة الإجرامية العابرة للحدود.
ومن المنتظر أن تتواصل الأبحاث والتحريات تحت إشراف الجهات المختصة، من أجل تحديد جميع الامتدادات المحتملة لهذه العملية، والكشف عن هوية المتورطين والجهات المرتبطة بالشبكة الإجرامية، في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى محاربة الاتجار الدولي بالمخدرات وتعزيز الأمن البحري.










