تواجه صادرات الحديد الجزائرية إلى السوق الأمريكية عائقا تجاريا جديدا، بعدما أعلنت وزارة التجارة الأمريكية فرض رسم تعويضي بنسبة 73.33% على واردات قضبان الأسلاك المصنوعة من الفولاذ الكربوني وسبائك الفولاذ القادمة من الجزائر.
وشمل القرار شركة SPA Algerian Qatar Steel، التي خضعت للتحقيق بشكل منفصل، فيما اعتمدت النسبة نفسها بالنسبة إلى باقي المصدرين الجزائريين. وأعلنت وزارة التجارة الأمريكية القرار النهائي في 15 شتنبر 2026.
وتعود القضية إلى تحقيق فتحته واشنطن في أبريل 2026، بعد شكاية تقدمت بها خمس شركات أمريكية عاملة في صناعة الصلب، من بينها Nucor وCommercial Metals Company وLiberty Steel USA. وأوضحت وزارة التجارة أن نسبة 73.33% احتسبت اعتمادا على “الوقائع المتاحة مع استنتاجات سلبية”، بعدما اعتبرت أن الشركة الجزائرية والحكومة الجزائرية لم تقدما المعلومات المطلوبة خلال التحقيق.
وتأتي الخطوة الجديدة بعد إجراءات أمريكية سابقة ضد حديد التسليح الجزائري. ففي مارس الماضي، ثبتت وزارة التجارة هامش مكافحة الإغراق عند 127.32%، كما حددت في ملف منفصل رسوما تعويضية بنسبة 72.94%.
وتعني هذه الإجراءات أن صادرات الحديد الجزائرية تواجه الآن قيودا أمريكية إضافية على أكثر من منتج، في وقت تشير بيانات وزارة التجارة الأمريكية إلى أن واردات قضبان الأسلاك من الجزائر بلغت نحو 29.8 مليون كيلوغرام بقيمة 15.6 مليون دولار خلال 2025، بعد مستويات أعلى في 2024.
ويفتح القرار الأمريكي مرحلة أكثر صعوبة أمام المنتجين الجزائريين الراغبين في الحفاظ على حضورهم بالسوق الأمريكية، في ظل تشدد واشنطن في استخدام أدوات الرسوم التعويضية ومكافحة الإغراق لحماية صناعة الصلب المحلية.


