تشهد أسواق في فرنسا وإسبانيا ارتفاعا لافتا في أسعار الطماطم، في وقت تراجعت فيه الإمدادات القادمة من المغرب، أحد أبرز الموردين للسوق الأوروبية.
وبحسب المعطيات المتداولة، وصلت أسعار الطماطم في بعض نقاط البيع إلى مستويات مرتفعة، بلغت نحو 12.39 يورو للكيلوغرام، وهو سعر يعكس حجم الضغوط التي باتت تواجهها السوق الأوروبية على مستوى العرض.
ويأتي هذا الارتفاع في ظرف يشهد توتراً داخل القطاع الزراعي الإسباني بشأن الواردات المغربية، حيث سبق أن تصاعدت دعوات إلى الحد من شراء بعض المنتجات القادمة من المغرب، وفي مقدمتها الطماطم، بدعوى تأثير المنافسة الخارجية على المنتجين المحليين.
غير أن ارتفاع الأسعار أعاد النقاش حول العلاقة بين السوق الأوروبية والإمدادات المغربية إلى الواجهة. فمع تقلص المعروض وارتفاع كلفة المنتجات، أصبح توفر الطماطم بأسعار مناسبة بالنسبة للمستهلك الأوروبي قضية أكثر حضوراً.
وتكشف هذه التطورات عن مفارقة واضحة في السوق: ففي الوقت الذي يطالب فيه جزء من القطاع الزراعي الإسباني بتقييد المنافسة المغربية، يعتمد السوق الأوروبي في المقابل على تدفقات الواردات للحفاظ على استقرار العرض وتلبية الطلب.
ويظل المغرب من الموردين البارزين للخضر والفواكه إلى الأسواق الأوروبية، ما يجعل أي تغير في حجم صادراته ينعكس، بدرجات متفاوتة، على مستويات العرض والأسعار في عدد من الدول المستوردة.
ومع استمرار ارتفاع الأسعار، يعود السؤال إلى الواجهة داخل الأسواق الأوروبية: هل يمكن أن يؤدي تراجع الإمدادات المغربية إلى زيادة الضغط على أسعار الطماطم، أم أن الموردين الأوروبيين سيتمكنون من تعويض النقص خلال الفترة المقبلة؟


