تحولت رحلة عدد كبير من المغاربة الذين وصلوا إلى سبتة المحتلة قبل أسابيع إلى مسار عكسي، بعدما اختاروا العودة إلى المغرب بدل مواصلة إجراءات الإقامة المؤقتة أو طلب الحماية الدولية.
وتزامنت هذه العودة مع المرحلة الثانية من تفكيك مخيم “ترمبولين”، حيث يتم نقل الأشخاص الذين كانوا يقيمون هناك بواسطة حافلات تابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، قبل أن يقرر عدد كبير منهم عدم التوجه إلى مركز الإيواء المؤقت للأجانب، واختيار العودة عبر المسار المفتوح قرب حاجز تاراخال.
وبحسب المعطيات الواردة في عدد من الشهادات، فإن ظروفا صعبة عاشها عدد من هؤلاء المغاربة، من بينها العنف والإهانات والتجويع، ساهمت في جعل العودة إلى المغرب خيارا بالنسبة إلى كثير منهم بعد نحو شهرين من وجودهم في سبتة.
وتتم عملية النقل والمراقبة من مكان الإقامة في المخيم وصولا إلى الحدود، حيث يتم إبلاغ المعنيين قبل دخول مركز تاراخال بالإجراءات التي تنتظرهم. وتشير المعطيات إلى أن نسبة تتراوح بين 25 و30 في المائة ممن يخضعون لإجراءات تحديد الهوية لا يتقدمون في النهاية بطلب للحماية الدولية.
وفي المقابل، يبدو الإقبال على مركز الإيواء في لوما كولمينار محدودا للغاية. ففي أحد الأيام لم يدخل إليه سوى نحو 30 شخصا، بينما غادر أكثر من ألف شخص في اتجاه المغرب، رغم أن المركز يتوفر على قدرة لاستقبال حوالي ألف شخص.
ومنذ 10 غشت، يقدر عدد المغاربة الذين عادوا إلى المغرب بنحو 10 آلاف شخص، في وقت تجاوزت فيه وتيرة العودة خلال عطلة نهاية الأسبوع ألف شخص، بعدما كانت في السابق تسجل في حدود أكثر من 200 عودة يوميا.


