لقاحات الدفتيريا غير متوفرة حاليا في الصيدليات الخاصة.. وهذه البدائل المتاحة

تزامنا مع عودة الدفتيريا إلى الواجهة في جهة سوس ماسة، تشهد سوق اللقاحات في القطاع الخاص توترا في توفير بعض اللقاحات التي تحتوي على مكون مضاد للدفتيريا، وفق إفادات أطباء أطفال وصيادلة.

وتشمل هذه الوضعية خصوصا اللقاحات المركبة التي تباع في الصيدليات ويستخدمها أطباء الأطفال، والتي لا تقي من الدفتيريا فقط، بل توفر الحماية أيضا من أمراض أخرى، من بينها الكزاز والسعال الديكي.

في المقابل، تختلف هذه المنتجات عن اللقاحات المعتمدة ضمن البرنامج الوطني للتلقيح، والتي توفرها الدولة داخل مراكز الصحة العمومية.

- Ad -

الدفتيريا تعود إلى سوس ماسة

وتأتي هذه التطورات في سياق تسجيل حالة إصابة بالدفتيريا في جهة سوس ماسة، بعدما تم تأكيد أول حالة مخبريا يوم 28 شتنبر الماضي، بالتزامن مع رصد بؤرتين عائليتين محدودتين ووجود حالات أخرى تخضع للتحقيق.

ومع ظهور هذه الحالات، جرى تعزيز إجراءات اليقظة في المنطقة، خاصة داخل المؤسسات التعليمية، من خلال التحقق من الوضعية التلقيحية والتعامل مع الحالات التي تحتاج إلى استدراك جرعات التلقيح.

وفي الوقت نفسه، برزت صعوبات في الحصول على بعض اللقاحات المضادة للدفتيريا عبر القنوات الخاصة.

التوتر يخص القطاع الخاص

أفاد عدد من أطباء الأطفال بوجود توتر في إمدادات اللقاحات التي تحتوي على مكون الدفتيريا، كما أكدت مصادر من داخل الفيدرالية الوطنية لنقابات الصيادلة وجود هذه الصعوبات.

ولا يعني ذلك بالضرورة نفاد جميع المخزونات لدى كل موزعي الأدوية، إذ يرتبط الأمر أساسا باللقاحات التي يتم تسويقها في القطاع الخاص وتستخدم خصوصا في عيادات طب الأطفال.

وتنتمي هذه المنتجات إلى فئة اللقاحات المركبة التي توفر الحماية ضد أكثر من مرض في جرعة واحدة، بما في ذلك الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي.

اللقاح متوفر في مراكز الصحة العمومية

وبحسب المعطيات المقدمة من الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، فإن حوالي 90 في المائة من عمليات التلقيح تتم عبر القطاع العمومي، حيث تتوفر اللقاحات المعتمدة ضمن البرنامج الوطني.

وأوضحت المصادر أن القطاع الخاص شهد توترا في التزويد، في وقت تم فيه الإفراج عن دفعات من اللقاحات على مستوى الوكالة، مع الاستعداد للإفراج عن دفعات أخرى لتلبية الاحتياجات.

وبالتالي، فإن الصعوبة الحالية لا تعني غياب اللقاحات بشكل عام، وإنما ترتبط أساسا بتوفر بعض المنتجات في القنوات الخاصة وإجراءات الإفراج عن دفعاتها.

المراكز الصحية خيار متاح للأسر

وبحسب مصادر من مصلحة طب الأطفال بالمركز الاستشفائي الجامعي بمراكش، يمكن للأسر التي تواجه صعوبة في الحصول على اللقاحات داخل القطاع الخاص التوجه إلى المستوصفات والمراكز الصحية العمومية.

وتشير المعطيات إلى توفر نوعين من اللقاحات في هذه المؤسسات، أحدهما مخصص للأطفال دون سن الثامنة، والآخر للأطفال الذين تتجاوز أعمارهم ثماني سنوات.

كما تلقت المؤسسات الصحية العمومية توجيهات من وزارة الصحة من أجل إجراء التلقيحات الضرورية، في إطار الإجراءات الوقائية المتخذة عقب ظهور حالات الدفتيريا.

ومع ذلك، يبقى حجم المخزون وقدرته على تغطية جميع الاحتياجات مرتبطا بمستوى الطلب خلال الأيام المقبلة، خصوصا إذا ارتفع الإقبال على التلقيح.

مواعيد التلقيح ضد الدفتيريا

ويأتي الاهتمام المتزايد باللقاحات في وقت تتابع فيه الأسر وضعية تلقيح أطفالها بشكل أكبر، بالتزامن مع دعوات صادرة عن وزارة الصحة وأطباء عامين وأطباء أطفال إلى التأكد من استكمال الجرعات المقررة.

وينص البرنامج الوطني للتلقيح على إعطاء الجرعة الأولى من اللقاح الخماسي DTC-Hib-HB في عمر شهرين، وهو لقاح يوفر الحماية، من بين أمراض أخرى، ضد الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي.

وتتبع الجرعة الأولى جرعتان إضافيتان في عمر ثلاثة وأربعة أشهر، ثم يتم إعطاء جرعات تذكيرية في عمر 18 شهرا وخمس سنوات.

ومع استمرار متابعة الوضع الوبائي في سوس ماسة، يبقى التأكد من الوضعية التلقيحية للأطفال والتوجه إلى المراكز الصحية عند الحاجة من أبرز المعطيات التي تهم الأسر، خصوصا في ظل التوتر المسجل حاليا في بعض قنوات التوزيع الخاصة.

الأكثر مشاهدة