تستعد قاعدة مراكش الجوية لاستقبال حضور عسكري وصناعي أمريكي لافت بالتزامن مع تنظيم معرض مراكش الجوي، المقرر بين 7 و10 أكتوبر، حيث ستشارك القوات الجوية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا في فعاليات الحدث بدعوة من المغرب وبالتنسيق مع السفارة الأمريكية في الرباط.
وتتضمن المشاركة الأمريكية جانبًا جويًا وآخر مخصصًا للعرض الأرضي. ومن المنتظر أن يقدم سلاح الجو الأمريكي استعراضًا جويًا، بينما تعرض وحدات تابعة للحرس الوطني الجوي للولايات المتحدة طائراتها أمام زوار المعرض.
ويحمل حضور الحرس الوطني لولاية يوتا دلالة خاصة على مستوى العلاقات العسكرية بين البلدين، إذ يعود التعاون بين القوات المغربية والحرس الوطني في الولاية إلى عام 2003، ضمن برنامج الشراكة بين الولايات الأمريكية والدول الأجنبية.
وخلال أكثر من عقدين، شملت هذه الشراكة تدريبات وتبادلات عسكرية، إلى جانب مجالات أخرى من بينها الاستجابة للكوارث والمساعدة الطبية. ويأتي حضور الحرس الوطني في معرض مراكش ضمن مسار أوسع من الأنشطة التي جمعت القوات الأمريكية والمغربية خلال العام الجاري.
وفي هذا السياق، شهدت مدينة أكادير خلال سبتمبر تدريبًا مشتركا حول الطائرات المسيرة بمشاركة القوات المسلحة الملكية، ضمن برنامج للتعاون والتدريب في مجال الأنظمة غير المأهولة.
ولا يقتصر الحضور الأمريكي في المعرض على القوات المسلحة، إذ ستكون شركات الدفاع والطيران حاضرة أيضا لعرض أحدث منتجاتها وتقنياتها أمام الوفود والزوار المتخصصين.
ومن بين أبرز النماذج التي ستجذب الاهتمام طائرة النقل العسكرية C-130J Super Hercules، إلى جانب عروض مرتبطة بمقاتلات F-16. كما تستعد شركة لوكهيد مارتن لتقديم نموذج تجريبي لقمرة قيادة مقاتلة F-35، فضلا عن عرض نماذج لطائرات F-35A وF-16 وC-130J.
ويمنح هذا الحضور للزوار فرصة للتعرف على الطائرات والمعدات الأمريكية من خلال الجمع بين النماذج المعروضة والوسائل التوضيحية الخاصة بالأنظمة التي تطورها شركات صناعة الطيران والدفاع.
وقبل انطلاق المعرض، تخطط لوكهيد مارتن لتنظيم يوم صناعي في 6 أكتوبر بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة المغربية. ويستهدف اللقاء بحث إمكانات التعاون مع الشركات المغربية، ولا سيما تلك التي يمكن أن تدخل مستقبلا ضمن شبكات الموردين التابعة للشركة الأمريكية.
ويأتي هذا الجانب الصناعي في وقت يتزايد فيه اهتمام قطاع الدفاع والطيران في المغرب بتطوير قاعدة صناعية محلية وربط الشركات المغربية بسلاسل التوريد الدولية.
ومع افتتاح أبواب المعرض في 7 أكتوبر، ستلتقي في مراكش الطائرات العسكرية والمدنية مع عروض التكنولوجيا الدفاعية واللقاءات المهنية بين الشركات، لتتحول المناسبة إلى فضاء يجمع بين العروض الجوية، والتعاون العسكري، وفرص الشراكة الصناعية.
ويعكس الحضور الأمريكي في الدورة الحالية من المعرض طبيعة العلاقات المتنامية بين المغرب والولايات المتحدة، ليس فقط على مستوى التدريبات العسكرية، وإنما أيضا في مجالات الطيران والدفاع والصناعة المرتبطة بهما.


