الأكثر مشاهدة

مقاتلات F-16 المغربية و«رافال» الفرنسية في سماء أورانج

شهدت قاعدة أورانج الجوية جنوب فرنسا تدريبًا جويًا مشتركًا جمع مقاتلات من طراز F-16 المغربية بطائرات رافال الفرنسية، في إطار تعاون عسكري يركز على رفع مستوى التنسيق وقابلية العمل المشترك بين الطيارين والقوات الجوية في البلدين.

وشارك في التدريب نحو 12 طيارا مغربيا إلى جانب فرق فنية، ضمن وفد مغربي يناهز 50 عسكريا، في انتشار وصفته الصحافة المحلية بأنه الأكبر من نوعه للقوات الجوية المغربية في فرنسا ضمن هذا النوع من التدريبات الثنائية.

وخلال إحدى طلعات التدريب يوم الخميس 1 أكتوبر، أقلعت مقاتلتان من طراز رافال تابعتان للسرب 1/5 Vendée من قاعدة أورانج، قبل أن تلتحق بهما مقاتلتان مغربيتان من طراز F-16. وسبقت الطلعة جلسة إحاطة تناولت أهداف المهمة والظروف الجوية والمسار العملياتي.

- Ad -

ولا يقتصر التدريب على تنفيذ الطلعات الجوية، إذ يبدأ العمل بتنسيق الاتصالات والإجراءات، قبل الانتقال إلى تطبيق تكتيكات مشتركة في سيناريوهات تحاكي تهديدات جوية وأرضية. وبعد كل مهمة، يجتمع المشاركون لمراجعة مجريات الطلعة وتحليل النتائج.

وتعتمد السيناريوهات التدريبية على رفع مستوى الضغط والتعقيد أمام الأطقم، بما يسمح للطيارين بالتعامل مع مواقف متغيرة واختبار قدرتهم على اتخاذ القرارات والتنسيق في الوقت نفسه. ويأتي ذلك في سياق تدريبات تهدف إلى تعزيز الاستعداد للعمليات الجوية ذات المستوى العالي من التعقيد.

ويولي الجانب الفرنسي أهمية خاصة لمسألة التوافق العملياتي بين الطيارين، إذ إن معرفة الإجراءات وأساليب العمل لدى الطرف الآخر تسهّل تنفيذ المهام الجماعية وتقلل من الوقت اللازم للتنسيق أثناء الطيران.

ويأتي تمرين أورانج ضمن سلسلة من الأنشطة العسكرية التي عززت خلال الفترة الأخيرة التعاون الجوي بين الرباط وباريس. وكانت مناورات «ماراثون 25» في المغرب قد جمعت في وقت سابق مقاتلات رافال فرنسية بطائرات F-16 مغربية، إلى جانب مشاركة طائرة نقل وتزويد بالوقود من طراز A330 MRTT، وشملت تدريبات جوية وتكتيكية متعددة.

وتمنح التدريبات التي تستضيفها القواعد الفرنسية فرصة إضافية للأطقم المغربية للتعرف على بيئة العمل والإجراءات المستخدمة لدى القوات الجوية والفضائية الفرنسية، في وقت يسعى فيه الطرفان إلى توسيع نطاق التعاون العملياتي.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحافة الفرنسية، لا يتوقف الهدف عند التدريبات الحالية، إذ يجري العمل على تطوير التعاون نحو تنفيذ مهام مشتركة مستقبلا. كما يبرز احتمال تنظيم تدريب جديد في المغرب خلال عام 2027، بمشاركة طيارين فرنسيين، بما يعكس استمرار مسار التبادل والتدريب بين القوات الجوية في البلدين.

مقالات ذات صلة