استقبلت شركة الصناعات الجوية الكورية الجنوبية (KAI)، الجمعة 23 أكتوبر، وفدا مغربيا في منشآتها بمدينة ساتشيون جنوب البلاد. وجاءت الزيارة ضمن فعالية «KAI Day» المخصصة للتعريف بمنتجات الشركة.
وشارك ممثلون عن 14 دولة في هذه الفعالية. وضمت القائمة المغرب والولايات المتحدة والفلبين وبولندا والإمارات العربية المتحدة ورومانيا. وجال نحو 80 مندوبا أجنبيا داخل ورشات التصنيع والتجميع.
واطلع المشاركون على مقاتلات ومروحيات من إنتاج الشركة. وشملت المعروضات المقاتلة الخفيفة FA-50، والمقاتلة KF-21 بوراماي. كما شملت مروحية الهجوم البرمائي MAH والمروحية المسلحة الخفيفة LAH.
ويأتي هذا اللقاء بعد مشاركة KAI في معرض مراكش للطيران، الذي أقيم من 7 إلى 10 أكتوبر الجاري. وعرضت الشركة هناك طائرتها FA-50، في سياق اهتمامها ببرنامج اقتناء طائرات التدريب المتقدم للقوات الملكية الجوية.
مسيرات وأنظمة قتالية ضمن العرض الكوري
خصصت KAI جزءا مهما من الفعالية للطائرات المسيرة. وعرضت مسيرة قتالية من دون طيار (MUCCA)، وأخرى متعددة المهام (AAP). كما قدمت مسيرة تطلق جوا (ALE)، وذخيرة جوالة مصغرة (CMMAV).
وتسعى الشركة إلى تسويق هذه الأنظمة في أسواق خارجية جديدة. ولهذا الغرض، استقطبت ممثلين عن دول مختلفة للاطلاع على منتجاتها.
وشارك في الفعالية مسؤولون من سلاح الجو الكوري الجنوبي ووكالة برامج اقتناء الدفاع (DAPA). كما حضرت فرق من وكالة تطوير الدفاع (ADD)، ووكالة تكنولوجيا وجودة الدفاع (DTaQ).
وشهد اللقاء أيضا حضور ممثلين عن شركات دولية كبرى. ومن بينها شركة نورثروب غرومان الأمريكية، وسافران الفرنسية، ورولز رويس البريطانية.
وانعقدت «KAI Day» على هامش معرض ساتشيون للطيران. وتستمر فعاليات المعرض من 22 إلى 25 أكتوبر. وتنظمه KAI وسلاح الجو الكوري الجنوبي، بشراكة مع مقاطعة كيونغسانغ الجنوبية ومدينة ساتشيون.
وتعرف دورة هذا العام تنظيم المعرض الدولي للطيران والفضاء والدفاع (GADEX). ويشارك فيه 124 شركة من 22 دولة. كما كشفت KAI عن نظام القتال الجوي المستقبلي (NACS)، الذي يجمع طائرات مأهولة وأخرى مسيرة. ويعتمد النظام على الذكاء الاصطناعي لتنسيق عمل هذه المنصات.
اتفاق بمراكش للتعاون الصناعي مع المغرب
جاءت زيارة ساتشيون بعد نحو أسبوعين من مشاركة KAI في معرض مراكش للطيران. وكانت الشركة الكورية الجنوبية الوحيدة من بلادها الحاضرة في هذا الحدث.
وخصصت KAI جناحا لعرض طائرة FA-50. واستهدفت من خلال مشاركتها برنامج اقتناء طائرات التدريب المتقدم للقوات الملكية الجوية. وأبرزت قدرة الطائرة على تدريب الطيارين وتنفيذ مهام قتالية خفيفة.
وخلال المعرض، وقعت الشركة مذكرة تفاهم مع شركتين مغربيتين لصيانة الطائرات. ويتعلق الأمر بـ Maintenance Aero Maroc وSabca Maroc.
وتنص المذكرة على التعاون الصناعي المرتبط بعرض من عائلة T-50 على القوات الملكية الجوية. وترى الشركات الثلاث أن الاتفاق قد يفتح المجال أمام مباحثات جديدة. كما تأمل أن يمهد لتعاون يخدم قطاعي الطيران والدفاع بالمغرب.
ووصف كيم يونغ مين، مدير الأنشطة التجارية في KAI، معرض مراكش بأنه فرصة مناسبة للتعريف بقدرات FA-50 وخبرتها التشغيلية. واستهدفت الشركة من خلال ذلك عملاء محتملين في المغرب وإفريقيا.
وعقدت فرق KAI لقاءات مع مسؤولين حكوميين وعسكريين خلال المعرض. وشملت هذه اللقاءات ممثلين عن المغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة والسعودية.
تحديث الأسطول المغربي يضع طائرات التدريب في الواجهة
تبحث القوات الملكية الجوية عن بديل لطائرات «ألفا جيت» الفرنسية الألمانية. وتوجد هذه الطائرات في الخدمة منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي. كما تشمل جهود التحديث مقاتلات F-5 الخفيفة.
وقد يتيح الجمع بين طائرات FA-50 وT-50 تعويض هذين النوعين. وتعود أصول عائلة T-50 إلى مشروع طورته KAI بالتعاون مع شركة لوكهيد مارتن الأمريكية.
وتشترك FA-50 في جزء كبير من تجهيزاتها مع مقاتلات F-16. وتشكل هذه الأخيرة العمود الفقري للطيران القتالي المغربي. لكن المعطيات المتاحة لا تؤكد حسم المغرب اختياره للطائرة الكورية.
وتنتظر القوات الملكية الجوية تسلم 25 مقاتلة من طراز F-16 Block 72. وستنضم هذه الطائرات إلى 23 مقاتلة من طراز F-16 Block 52 الموجودة في الخدمة.
وخلال معرض مراكش، أعلنت لوكهيد مارتن تنفيذ أول رحلة للطائرة الأولى المخصصة للمغرب. وكانت الطائرة قد خرجت من خط الإنتاج في مدينة غرينفيل، بولاية كارولاينا الجنوبية الأمريكية.
وفي الأشهر الأخيرة، تسلم المغرب أيضا مروحيات هجومية من طراز AH-64 أباتشي من شركة بوينغ. كما تسلم طائرات نقل تكتيكي من طراز C295 من شركة إيرباص.







تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.
التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.