الأكثر مشاهدة

عبد الجليل بوزوكار: تحقيب جديد لعصور ما قبل التاريخ في شمال إفريقيا

في إطار تكريم العالم الراحل إيف كوبانس، نظمت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” أحدث مؤتمراتها للآثار، حيث قدم العالم المغربي عبد الجليل بوزوكار اقتراحا جديدا لتحقيب عصور ما قبل التاريخ بشمال إفريقيا. يستند هذا الاقتراح إلى آخر الاكتشافات الأثرية في المغرب وشمال القارة الإفريقية بشكل عام.

وأوضح بوزوكار، مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط،.. أن هذا التحقيب يشكل قراءة جديدة لتاريخ عصور ما قبل التاريخ في المنطقة، استنادا إلى النتائج العلمية الحديثة والبيانات التي تم الحصول عليها من المغرب في العقود الأخيرة. وأضاف أن الهدف من هذه القراءة هو حصر التاريخ الكرونولوجي للعصور وتحليل الشواهد المادية التي أنتجها الإنسان في تلك المنطقة على مر العصور.

وأشار بوزوكار إلى أن الوقت قد حان للتخلي عن التقسيمات التقليدية والوراثية لفترات الحماية والاستعمار،.. والانتقال إلى تقسيمات أكثر إفريقية ومحلية. وأكد أهمية التحدث اليوم عن مدرسة شمال إفريقية، وخاصة المغرب.

- Ad -

وفي سياق التحقيق، أشار إلى أهمية الفترة ما بعد 22 ألف سنة،.. التي شهدت حضارة تعرف باسم “الإيبيرو-موريسية”، والتي تعكس تأثيرا إيبيريا على الموريين المحليين. وأكد على ضرورة تغيير بعض المصطلحات وإعادة التسمية لتعكس الواقع الأفريقي والمحلي لهذه الفترة.

وختم بوزوكار حديثه بالإشارة إلى أهمية الاكتشافات التي تمثلت في عملية جراحية تاريخية قام بها الإنسان في تلك الفترة،.. والتي أظهرت التطور نحو نمط حياة ثابت وترك الترحال. وأكد أن مثل هذه الاكتشافات تقدم نظرة جديدة وحقائق تاريخية تجاوزت المفهوم السابق للمراكز التأثيرية في فترات زمنية محددة ومناطق معينة، مما يستدعي إعادة النظر في التحقيب بناء على معطيات جديدة.”

وأكد على أهمية هذه الاكتشافات في تغيير الفهم التقليدي لتاريخ المنطقة،.. مشيرا إلى أن هذه النهج الأكثر إفريقية يتيح فرصة لتكوين رؤية جديدة ومحلية للعصور الماضية في شمال إفريقيا.

مقالات ذات صلة