شدد القضاء الفرنسي العقوبة الصادرة في حق الفنان المغربي سعد لمجرد، بعدما قضت محكمة جنايات الاستئناف في كريتاي، اليوم السبت، بسجنه عشر سنوات على خلفية قضية تعود وقائعها إلى سنة 2016. ويأتي الحكم الجديد بعد إدانته ابتدائيا سنة 2023 والحكم عليه آنذاك بست سنوات سجنا.
وتتعلق القضية بواقعة حدثت في باريس سنة 2016، حين اتهمته شابة فرنسية، كانت تبلغ 20 عاما آنذاك، باغتصابها داخل غرفة فندق بعد لقائهما في ملهى ليلي. ومنذ بداية المسار القضائي، نفى لمجرد الاتهامات الموجهة إليه وتمسك ببراءته.
وجرت محاكمة الاستئناف في كريتاي خلف أبواب مغلقة، قبل أن تنتهي بإصدار عقوبة أشد من الحكم الصادر في المرحلة الأولى. وبحسب المعطيات التي أوردتها وكالة فرانس برس، فقد قضت المحكمة بإدانته بتهمة الاغتصاب المشدد المرتبط بظروف القضية.
وكانت النيابة العامة قد طلبت خلال المحاكمة عقوبة أقل من الحكم الذي صدر في النهاية، فيما أعلن دفاع الفنان المغربي عزمه الطعن في القرار أمام محكمة النقض الفرنسية، ما يعني أن المسار القضائي للقضية لم ينته بعد.
ويأتي الحكم في ملف 2016 في سياق قضائي أكثر تعقيدا بالنسبة إلى الفنان المغربي، بعدما أصدرت محكمة جنايات إقليم فار، في مايو الماضي، حكما بسجنه خمس سنوات في قضية منفصلة تتعلق بوقائع تعود إلى سنة 2018 قرب سان تروبيه، وهو الحكم الذي تم استئنافه أيضا.
كما شهد ملف قضية 2016 تطورا منفصلا خلال الأشهر الماضية، بعدما أدين عدد من الأشخاص في قضية مرتبطة بمحاولة ابتزاز لمجرد، على خلفية مطالبة بمبلغ مالي مقابل سحب الشكوى أو عدم حضور المشتكية أمام المحكمة. وكانت المشتكية قد استفادت من البراءة في ذلك الملف المنفصل، فيما صدرت أحكام بحق أشخاص آخرين.
وبذلك، يدخل ملف سعد لمجرد مرحلة جديدة أمام القضاء الفرنسي، في انتظار ما ستقرره محكمة النقض بشأن الطعن المرتقب في الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بكريتاي.


