النفط دون 106 دولارات بعد مؤشرات على اتفاق مرحلي بين واشنطن وطهران

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الأخيرة، مع ظهور مؤشرات جديدة على تحرك دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران قد يقود إلى اتفاق مرحلي يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميا.

وتداول خام برنت قرب مستوى 105 دولارات للبرميل، بعدما شهد ارتفاعا بأكثر من 7% خلال اليومين السابقين، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى أقل من 93 دولارا. ويأتي هذا التراجع في وقت تراقب فيه الأسواق أي إشارة يمكن أن تؤدي إلى عودة تدفقات النفط عبر المنطقة إلى مستويات أكثر انتظاما.

وتتركز المفاوضات الحالية، وفق تقارير نقلتها وسائل إعلام دولية، حول مقترح إيراني قدم إلى واشنطن عبر وسطاء. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده اقترحت إعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام في حال الاستجابة لشروط محددة، على أن تستأنف بعد ذلك المفاوضات بشأن اتفاق أوسع.

- Ad -

ويمثل مضيق هرمز نقطة حساسة بالنسبة إلى أسواق الطاقة، إذ كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية. ولذلك تتفاعل أسعار الخام بسرعة مع أي تطور يتعلق بحرية الملاحة أو احتمال عودة الإمدادات إلى الأسواق.

وفي الجانب الأميركي، أفاد مسؤول في الإدارة بأن واشنطن وطهران تجريان مباحثات عبر وسطاء، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الولايات المتحدة لا تتعجل التوصل إلى اتفاق. وهذا يعني أن التراجع الحالي في أسعار النفط لا يعكس بعد اتفاقا نهائيا، وإنما يرتبط أيضا بتوقعات المتعاملين بشأن إمكانية تحسن حركة الإمدادات.

وتزامنت هذه التطورات مع تحسن نسبي في بعض مسارات تصدير النفط من المنطقة، بعدما استأنفت السعودية تشغيل خط أنابيبها الممتد من الشرق إلى الغرب، بما يتيح تحويل جزء من الإمدادات نحو البحر الأحمر بعيدا عن مضيق هرمز. وساهمت هذه التطورات، إلى جانب المؤشرات الدبلوماسية، في تخفيف بعض الضغوط عن السوق.

ورغم التراجع المسجل، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات بداية العام، فيما يبقى مستقبل السوق مرتبطا بتطورات الحرب ومسار المفاوضات بين واشنطن وطهران. ووفقا لتحليلات نقلتها بلومبرغ، قد يبقى برنت في نطاق 100 إلى 110 دولارات في غياب تحول كبير، بينما يمكن لأي اتفاق موثوق بشأن هرمز أن يعيد الضغط على الأسعار نحو مستويات أدنى.

الأكثر مشاهدة