أعلنت دول تحالف “أوبك+”، بقيادة المملكة العربية السعودية وروسيا، رفع سقف إنتاج النفط خلال شهر شتنبر المقبل، في خطوة جديدة تهدف إلى مواصلة إعادة كميات إضافية من الخام إلى الأسواق العالمية، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح التحالف، في بيان أعقب اجتماعا عقد عبر تقنية الاتصال المرئي، أن الدول المشاركة وافقت على زيادة الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميا، وهو المستوى نفسه الذي اعتمد خلال الأشهر الماضية، مواصلة بذلك مسار الزيادات التدريجية الذي بدأ خلال سنة 2025.
وكانت دول “أوبك+” قد خفضت إنتاجها بشكل كبير بين عامي 2022 و2023، بهدف دعم أسعار النفط بعد تراجعها، قبل أن تتجه لاحقا إلى استعادة جزء من تلك الكميات بشكل تدريجي مع تحسن أوضاع السوق.
ويرى محللون أن التحالف لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بقدرة بعض أعضائه على بلوغ مستويات الإنتاج المستهدفة، في ظل تراجع الطاقة الإنتاجية لدى بعض الدول، إضافة إلى تداعيات الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط، خاصة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
كما تواصل روسيا مواجهة صعوبات في الحفاظ على مستويات إنتاجها بسبب الأضرار التي لحقت ببعض منشآتها النفطية جراء الهجمات بالطائرات المسيرة، وهو ما يؤثر على قدرتها على بلوغ الحصص المحددة داخل التحالف.
وفي المقابل، يواصل “أوبك+” مراجعة القدرات الإنتاجية للدول الأعضاء، تمهيدا لإعادة النظر في نظام الحصص ابتداء من العام المقبل، في خطوة يتوقع أن تشهد نقاشات موسعة داخل المنظمة، خصوصا بعد انسحاب الإمارات العربية المتحدة من التحالف خلال السنة الجارية.
ويترقب المستثمرون والمتعاملون في أسواق الطاقة تأثير هذه الزيادة على أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة، في ظل استمرار التقلبات المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.


