قادت المصالح التابعة لولاية أمن الدار البيضاء عمليات أمنية مكثفة وواسعة النطاق، أسفرت عن توقيف 126 فردا يشتبه في ارتباطهم بحيازة وترويج الشهب النارية والمفرقعات المهربة، وذلك في سياق جهود استباقية تهدف إلى تنظيم وتأمين الفضاء العام تزامنا مع الاستعدادات الجارية لإحياء ذكرى عاشوراء.
وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه التدخلات الأمنية الميدانية، التي جرى تفعيلها خلال الفترة الممتدة من فاتح وإلى غاية 24 يونيو الجاري، قادت إلى مصادرة شحنات ضخمة من المواد المحظورة بلغ مجموعها 148 ألفا و370 وحدة من المفرقعات والشهب النارية ذات المنشأ المهرب، بالإضافة إلى وضع اليد على 5 آلاف و117 عجلة مطاطية مستعملة، كانت مجهزة للاستغلال في عمليات الإحراق بالشوارع والأزقة، وهي ممارسات تصنف ضمن السلوكات التي تشكل تهديدا مباشرا للبيئة وسلامة الممتلكات العامة والخاصة.
وعلى الصعيد القضائي، باشرت مصالح الأمن معالجة 106 قضايا زجرية مرتبطة بشكل مباشر بحيازة هذه المواد وتسويقها بطرق غير قانونية، حيث جرى وضع الموقوفين رهن الأبحاث والتحريات القضائية المنجزة تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، وذلك بهدف رصد كافة شبكات الامتداد والتهريب المحتملة وتحديد هوية باقي الشركاء المفترضين.
وتأتي هذه الترتيبات الميدانية في إطار استراتيجية وقائية شاملة تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني لمواكبة هذه المناسبة السنوية، والحد من تداول المواد النارية التي تشكل خطورة جسدية على المواطنين، فضلا عن التصدي الاستباقي لكل مظاهر الشغب والتجمعات غير المنظمة التي تعوق حركة السير العادية بالهوامش والأحياء السكنية.


