حسمت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة واحدة من القضايا التي أثارت جدلا واسعا في الرأي العام، بعدما قضت بإدانة المتهم المعروف بلقب “مول الزرواطة” بالسجن النافذ لمدة 15 سنة، مع إلزامه بأداء تعويض مالي لفائدة الضحية قدره 10 ملايين سنتيم.
القضية التي تعود تفاصيلها إلى ضواحي القنيطرة، تحديدا بالمنطقة الصناعية المندمجة بأولاد بورحمة، انطلقت إثر اعتداء عنيف استهدف سائق شاحنة. المتهم، الذي يعمل سائقاً لسيارة نقل المستخدمين، وجه للضحية ضربة قوية بواسطة عصا على مستوى الرأس، ما تسبب له في إصابات خطيرة أفقدته الوعي في عين المكان.
الواقعة لم تبقَ حبيسة المكان، إذ سرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام بعد انتشار مقطع فيديو يوثق لحظة الاعتداء بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما عجل بتدخل النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة.
وبتعليمات مباشرة من النيابة العامة، باشرت عناصر الدرك الملكي تحركاتها، ليتم توقيف المشتبه فيه في وقت وجيز وتقديمه أمام العدالة. وقد وُجهت له تهمة “محاولة القتل العمد”، ليتم إيداعه سجن “العواد” في حالة اعتقال بعد استنطاقه من طرف الوكيل العام للملك.
وبصدور هذا الحكم، تُطوى صفحة هذه القضية التي شكلت صدمة للرأي العام، في انتظار أن يشكل القرار القضائي رسالة ردع قوية ضد مثل هذه الاعتداءات العنيفة.


