عاشت الطريق الساحلية المؤدية للمستشفى الجامعي بطنجة، ليلة الخميس، حالة من الاستنفار الأمني القصوى، إثر واقعة اختطاف غامضة استهدفت مواطنا من جنسية جزائرية. العملية التي نفذت في ظروف مريبة، دفعت بمختلف الأجهزة الأمنية لفتح تحقيق عاجل تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتشير المعطيات المتطابقة إلى أن الضحية (38 سنة) كان يقود سيارة كراء من نوع “Touareg”، قبل أن يعترضه مجهولون على متن سيارة “Opel Corsa” مكتراة أيضا. وفي الوقت الذي عثر فيه على سيارة الضحية مركونة بعين المكان، اختفى المعني بالأمر عن الأنظار، مما استدعى تدخلا فوريا لعناصر الدرك الملكي.
وبفضل التنسيق التقني مع شركة كراء السيارات واستخدام نظام تحديد المواقع (GPS)، تم تعقب مركبة المشتبه فيهم. وأسفرت هذه التحريات عن محاصرة السيارة وتوقيفها بمنطقة “بن قريش” التابعة لإقليم تطوان، في الساعات الأولى من صباح الجمعة، حيث جرى اعتقال أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم المباشر في العملية.
وقد نقل الموقوفون إلى مدينة طنجة لوضعهم تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، وذلك لتعميق البحث القضائي. وترجح المعطيات الأولية أن تكون النازلة مرتبطة بتصفية حسابات بين شبكات الاتجار الدولي في المخدرات.
ورغم الإطاحة بالمشتبه فيهم، لا يزال مصير المواطن الجزائري مجهولا حتى حدود الساعة، مما يرفع من درجة تعقيد الملف ويجعل الأبحاث الميدانية والتقنية متواصلة على قدم وساق لفك لغز هذا الاختفاء.


