القضاء يكلم كلمته في “ملف البعثة الفرنسية”.. الحبس النافذ لأستاذة بتهمة الترويج للمثلية

أصدرت الهيئة المكلفة بالعنف ضد الأطفال بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، منتصف الأسبوع الماضي، حكما يقضي بإدانة أستاذة تحمل الجنسية الفرنسية وتعمل بمؤسسة تابعة للبعثة الفرنسية، بالسجن النافذ لمدة سنة ونصف، على خلفية تهم تتعلق بالإساءة للدين الإسلامي والتحريض على سلوكات مخلة بالحياء.

ووفقا لما أوردته جريدة “الصباح”، فقد تضمن الحكم القضائي، إلى جانب العقوبة الحبسية، غرامة مالية نافذة قدرها 10 ملايين سنتيم لفائدة خزينة الدولة، مع الحكم بتعويض رمزي (درهم واحد) لوالدي التلميذين المشتكيين. كما قررت المحكمة منع الأستاذة من الاتصال بالقاصرين أو الاقتراب منهما لمدة 5 سنوات تبتدئ من تاريخ انتهاء عقوبتها الحبسية، مع إحالتها على العلاج النفسي خلال فترة قضائها للعقوبة.

وتعود تفاصيل الملف إلى شكاية تقدم بها والدا تلميذين قاصرين، اتهما فيها الأستاذة بتلقين ابنيهما دروسا تشجع على “المثلية الجنسية” واستعمال عبارات مسيئة للدين الإسلامي سواء شفهيا أو كتابيا. وهي التهم التي واجهتها الأستاذة بالإنكار خلال مراحل البحث المعمق الذي أجرته الضابطة القضائية، رغم مواجهتها بتصريحات لشهود من التلاميذ.

- Ad -

وشهدت ردهات المحكمة، التي ناقشت الملف على مدار 19 جلسة علنية، انقساما في الآراء؛ فبينما تشبث المشتكيان بوقائع “الإسلاموفوبيا” والإخلال العلني بالحياء، عبر عدد من أولياء التلاميذ الآخرين عن تضامنهم مع الأستاذة من خلال وقفات احتجاجية، مشيدين بمسارها الطويل في التكوين والتدريس بعاصمة الغرب، معتبرين أن الاتهامات قد تكون ناتجة عن “تصفية حسابات”.

يذكر أن مؤسسة البعثة الفرنسية كانت قد اتخذت قرارا بتوقيف الأستاذة عن العمل منذ عام 2023 عقب إحالتها على القضاء، في وقت كانت تستعد فيه المعنية بالأمر لنيل تقاعدها بعد مسيرة مهنية طويلة داخل مدارس البعثة بالمغرب.

الأكثر مشاهدة