كشفت بيانات رسمية ألمانية عن منح برلين خلال عام 2025 تراخيص لتصدير معدات عسكرية إلى المغرب بقيمة إجمالية بلغت نحو 19.27 مليون يورو، موزعة على 26 ترخيصا فرديا، في خطوة شملت بالأساس تجهيزات مرتبطة بالرصد وتحديد الأهداف ومكونات مخصصة للمركبات المدرعة.
وتظهر تفاصيل البيانات أن المعدات المرتبطة بالكشف عن الأهداف والتعرف عليها وتتبعها استحوذت على الجزء الأكبر من القيمة المرخصة، إلى جانب مكونات تدخل في أنظمة المراقبة والتتبع. كما شملت التراخيص قطعًا ومكونات موجهة للمركبات المدرعة، والتي مثلت 30.9% من القيمة الإجمالية للتراخيص الفردية.
ولم تأتِ الموافقات دفعة واحدة؛ إذ منحت السلطات الألمانية خلال النصف الأول من العام 14 ترخيصا بقيمة 8.47 مليون يورو، قبل أن تضيف 12 ترخيصا آخر خلال الأشهر الستة الأخيرة، ليصل العدد السنوي إلى 26 ترخيصا.
وإلى جانب هذه التراخيص الفردية، يتضمن الملف المغربي تسعة تراخيص جماعية. ويتيح هذا النوع من التراخيص للشركات تنفيذ عدد من عمليات التوريد ضمن إطار واحد، وهو ما يمكن أن يشمل قطع الغيار أو أعمال الصيانة والتحديث المرتبطة ببرامج التعاون الدفاعي.
وتختلف التراخيص العسكرية عن سجلات التسليم الفعلي؛ فالحصول على موافقة التصدير لا يعني بالضرورة أن كامل المعدات المرخصة تم شحنها إلى المغرب بالفعل، ولذلك تعكس الأرقام حجم الصادرات التي سمحت بها السلطات الألمانية، وليس بالضرورة قيمة المعدات التي وصلت فعليًا خلال السنة نفسها.
وتأتي هذه الموافقات في إطار منظومة ألمانية وأوروبية لمراقبة صادرات المعدات العسكرية، حيث تنظر السلطات في طبيعة التجهيزات والجهة المستفيدة والاستخدام المعلن للمعدات قبل اتخاذ قرار الترخيص. كما تخضع العملية للقواعد الألمانية والأوروبية ذات الصلة، إضافة إلى الالتزامات المرتبطة بمعاهدة تجارة الأسلحة.
وعلى المستوى الإجمالي، بلغت قيمة تراخيص تصدير المعدات العسكرية التي منحتها ألمانيا خلال 2025 حوالي 13.3 مليار يورو، ما يجعل القيمة الخاصة بالمغرب جزءًا محدودًا من إجمالي الصادرات الألمانية المرخصة خلال السنة. وكانت أوكرانيا أكبر المستفيدين من هذه التراخيص بقيمة تقارب 2.27 مليار يورو، فيما تجاوزت التراخيص الموجهة إلى دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي 8.7 مليارات يورو.
وتبرز البيانات الخاصة بالمغرب، في المقابل، تركيزا واضحا على مكونات وتجهيزات تقنية، خصوصا تلك المرتبطة بالمراقبة والتتبع وتحديد الأهداف، إلى جانب مكونات المركبات المدرعة، بدل أن تتعلق الأرقام المعلنة بصفقة واحدة كبيرة لمنظومة تسليح كاملة.
وتبقى هذه المعطيات مرتبطة بقرارات الترخيص التي اتخذتها الحكومة الألمانية خلال 2025، فيما يتطلب تحديد المعدات التي تم تسليمها فعليًا وكمياتها وتواريخ وصولها الرجوع إلى بيانات الشحن والتنفيذ الفعلي لكل ترخيص على حدة.










